كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٩ - مناقشة فكرة الترتب
قوله قدّس سرّه:
«قلت: ما هو ملاك ...، إلى قوله: إن قلت ...».[١]
مناقشة فكرة الترتّب:
عرفنا فيما سبق لمحة موجزة عن فكرة الترتّب، و حاصلها أنّه لو فرض وجود أمرين، كل واحد منهما مطلق في نفسه، و فرض أنّ كلا منهما ثابت لو لا المزاحمة بالآخر فيمكن توجههما معا إلى المكلف بنحو يكون الأمر بالأهم مطلقا بينما الأمر بالمهم يكون مقيّدا بعصيان الأمر بالأهم.[٢]
هذا حاصل فكرة الترتّب.
[١] الدرس ١٤٠:( ١٥/ ذي القعدة/ ١٤٢٥ ه).
[٢] ينبغي الالتفات إلى أمور ثلاثة:
١- إنّ فكرة الأمر الترتّبي نحتاج إليها فيما لو كنّا نبني على توقّف صحة العبادة على الأمر أو قلنا بعدم إحراز الملاك إلّا بالأمر و إلّا فلا نحتاج إليها. و هذا ما أشرنا إليه سابقا.
٢- إنّ فكرة الأمر الترتّبي لا يكون لها مجال إلّا إذا بنينا على عدم الاقتضاء، و أما إذا قلنا: إنّ الأمر بالإزالة يقتضي النهي عن الصلاة فلا يمكن تعلّق الأمر الترتبي بها و إلّا يلزم تعلّق الأمر و النهي بها في آن واحد، و هو أمر غير ممكن.
٣- إنّ إمكان فكرة الأمر الترتّبي لا يكفي وحده لوقوع الصلاة صحيحة عند المزاحمة بالإزالة، و إنما يتوقّف على ثبوت الأمر الترتّبي بالفعل، و هذا ما سيأتي إثباته إن شاء اللّه تعالى.