كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و أشكل على الدور بأنه إنما يلزم لو كان التوقف من كلا الجانبين فعليّا، و لكنه ليس كذلك.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و هو فاسد، فإن المعاندة تقتضي عدم الاجتماع دون المقدمية، لكمال الملاءمة بين عدم كل ضد و وجود الآخر، كما هو الحال في المتناقضين، فإن المنافاة بينهما لا تقتضي مقدمية عدم كل منهما لوجود الآخر.
هذا مضافا إلى أن التضاد لو اقتضى توقّف وجود الشيء على عدم ضده من باب توقف الشيء على عدم مانعة لاقتضى توقف عدم الضد على وجود الشيء توقف عدم الشيء على مانعة، بداهة ثبوت المانعية من الطرفين فيلزم الدور.
و ما قيل في التفصي عن هذا الدور-[١] من أن التوقف من طرف الوجود فعلي بخلافه من طرف العدم فإنه تقديري لتوقفه على ثبوت المقتضي و الشرائط غير عدم وجود ضده، و وجود المقتضي محال لانتهاء عدم الضد مع وجود الآخر إلى عدم تعلّق الإرادة الأزلية به و تعلقها بالآخر فيكون العدم مستندا دائما إلى عدم المقتضي دون وجود المانع فلا يلزم الدور.
[١] الجملة المعترضة سيأتي إغلاقها في الدرس اللاحق.