كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٢ - أخذ الأجرة على الواجب
و حاصلها: إنه لو فرضنا وجود مقدمة محرّمة، كركوب الطائرة المغصوبة إلى الحج فإذا قلنا بوجوب المقدمة يلزم اجتماع الأمر و النهي في المقدمة.
أما النهي فباعتبار أنه قد فرضنا حرمتها.
و أما الأمر فلفرض القول بوجوب المقدمة.
و بعد هذا الاجتماع نقول: إن بني على الجواز- بتقريب أن الأمر متعلّق بعنوان و النهي بعنوان آخر، فالأمر متعلّق بعنوان المقدمة، و النهي متعلّق بعنوان الغصب، و مع تعدد العنوان يجوز توجيه الأمر و النهي معا- فيلزم تحقق الإطاعة و الثواب من جهة و العصيان و العقاب من جهة أخرى.
و إن بني على الامتناع- بدعوى أن تعدد العنوان لا يكفي لتوجيه الأمر و النهي، فإن الأحكام تتعلق بالمعنون دون العنوان، و حيث إن المعنون واحد فلا يمكن توجيه الأمر و النهي إليه معا- يلزم أن يكون الثابت هو أحدهما، أي إما الأمر و إما النهي و لا يمكن ثبوتهما معا.
هذا كله بناء على وجوب المقدمة.
و أما بناء على عدم الوجوب يكون الثابت هو الحرمة لأجل الغصب فقط من دون تحقق الأمر.
هذا حاصل الثمرة المذكورة.
و أجاب عنها قدّس سرّه بثلاثة أجوبة.
الجواب الأوّل: إن المورد المذكور ليس هو من موارد اجتماع الأمر و النهي، بل من موارد النهي عن العبادة أو المعاملة.
و الوجه في ذلك: إن اللازم في اجتماع الأمر و النهي وجود عنوانين، يتعلق بأحدهما الأمر و بالآخر النهي، كما هو الحال في الصلاة في الدار المغصوبة مثلا،