كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
الترك الصادق على الفعل و الترك المجرد، و هذا يكفي لإثبات الحرمة للفعل و إلّا لم يحرم على تقدير وجوب الترك المطلق أيضا، لأن نقيضه هو رفعه الملازم للفعل مصداقا و ليس عينه، فكما أن هذه الملازمة تكفي لإثبات الحرمة فكذلك تكفي في المقام، غاية الأمر أن مصداق النقيض ينحصر بالفعل بناء على الترك المطلق، بينما هو فردان على الترك الموصل، و ذلك لا يوجب فرقا فيما نحن بصدده.
هذا ما أفيد.
و يمكن الجواب بوجود الفرق، فإن الفعل في الأوّل مقارن للنقيض، حيث يجتمع معه تارة و مع الترك المجرد أخرى، و حرمة الشيء لا تسري إلى ما يلازمه فضلا عمّا يقارنه.
نعم يلزم أن لا يكون الملازم محكوما بحكم مخالف لا أن يكون محكوما بحكم موافق.
و هذا بخلافه على الثاني، فإن الفعل معاند و مناف بنفسه للترك المطلق لا أنه ملازم لنقيضه.
و مع تسليم عدم صدقه عليه بما له من معنى اصطلاحي فلا أقل هو متحد خارجا معه فيكون محكوما بالحرمة.
***