كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٧ - إشكال الشيخ الأعظم على الثمرة
و أما بناء على وجوب الترك المطلق فالصلاة تقع محرّمة و فاسدة، لأنها نفس النقيض للترك المطلق و ليست لازما له، فنقيض الترك المطلق هو نفس الصلاة لا ترك الترك المطلق.
أما لما ذا كانت الصلاة على هذا التقدير نفس النقيض و ليست لازم النقيض؟ ذلك باعتبار أن الصلاة تنافي بنفسها و تضاد ترك الصلاة، و ليس المعاند لترك الصلاة هو ترك ترك الصلاة، بل الصلاة تنافي و تناقض ترك الصلاة، و ترك الصلاة ينافي و يناقض نفس الصلاة، فكل منهما نقيض الآخر، فنقيض الإنسان مثلا هو اللاإنسان، و نقيض اللاإنسان هو نفس الإنسان و ليس هو اللالاإنسان.
و إذا قلت: إن المناطقة قالوا: إن نقيض كل شيء رفعه، فيلزم أن يكون نقيض اللاإنسان هو اللالاإنسان و ليس نفس الإنسان.
قلت: إن مقصودهم من الرفع الأعم من الرافع و، فاللاإنسان إنسان هو الرافع للإنسان، و الإنسان هو المرفوع باللاإنسان، و المقصود من الرفع يشمل الإنسان الذي هو المرفوع و لا يختص باللاإنسان الذي هو الرافع للإنسان، و من هنا قال السبزواري في منظومته:
(نقيض كل رفع أو مرفوع)، أي إن نقيض كل شيء هو الرفع و المرفوع، و لا يختص بالرفع.
و بالجملة: إن نقيض ترك الصلاة المطلق هو نفس الصلاة فيلزم أن تقع الصلاة محرّمة.
ثمّ قال قدّس سرّه: و إذا تنزلنا و سلّمنا أن النقيض بمفهومه المنطقي أو الفلسفي لا يصدق على نفس الصلاة، و إنما النقيض لترك الصلاة هو ترك ترك الصلاة فنقول: إن ترك ترك الصلاة و إن كان هو النقيض