كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٦ - إشكال الشيخ الأعظم على الثمرة
ثانيتهما: على تقدير التسليم بكونها لازم النقيض لا نسلّم بأن لازم الحرام حرام.
و باتضاح الدعويين نقول:
أما الدعوى الأولى فوجهها: أن ترك الترك الموصل لا ينحصر تحققه بالصلاة، بل كما يمكن أن يتحقق بها يمكن أن يتحقق بالترك المجرد، و هذا يعني أن الصلاة ليست أمرا لازما لترك الترك الموصل، بل قد يتفق أن يتحقق ضمنها و ربما يتحقق ضمن الترك المجرد.
و أما الدعوى الثانية فوجهها: أنه لو سلّمنا أن الصلاة لازم لترك الترك الموصل فلا يلزم أن تكون محرّمة، فإن لازم الحرام لا يلزم أن يكون حراما، نعم يلزم أن لا يكون محكوما بالوجوب أو بالاباحة أو بغيرهما، بمعنى أنه يمكن أن يكون خاليا من الحكم رأسا، فالمهم أن لا يكون محكوما بحكم آخر- و إلّا يلزم التنافي بين حرمة أحدهما و وجوب أو إباحة الآخر- و لا يلزم أن يكون محكوما بحكمه.
فمثلا استقبال القبلة أمر محرّم، و يلازمه استدبار القبلة و كون المشرق على طرف، و المغرب على طرف آخر، فهناك ثلاثة لوازم لاستقبال القبلة، فلو كان لازم الحرام حراما يلزم ثبوت أربعة تحريمات عند استقبال القبلة، و هذا أمر غير محتمل، و هذا نفهم منه أن الاستقبال محرّم، و بقية اللوازم الثلاثة خالية من الحكم.
إذن بناء على وجوب الترك الموصل لا تكون الصلاة هي النقيض و لا تكون محرّمة، لأنها ليست لازما للنقيض، و لو كانت لازما فلازم الحرام ليس بحرام، و هكذا لازم الواجب ليس بواجب.
هذا كله على تقدير وجوب الترك الموصل.