كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٥ - إشكال الشيخ الأعظم على الثمرة
الثمرة بين الرأيين- و هذا يكشف عن كفاية لزوم الصلاة للنقيض لإثبات حرمتها و فسادها، و إذا كفى ذلك بناء على وجوب مطلق المقدمة فيلزم أن يكفي بناء على وجوب خصوص الترك الموصل.
نعم بناء على وجوب الترك الموصل يكون للنقيض- أعني ترك الترك الموصل- فردان أو لازمان، و هما الصلاة و الترك المجرد، بينما بناء على وجوب الترك المطلق يكون للنقيض- أعني ترك الترك المطلق- لازم و فرد واحد، و هو الصلاة، فالصلاة على التقدير الثاني لازم للنقيض أيضا، و لكنها لازم واحد، أي لا يوجد للنقيض لازم آخر، بينما على التقدير الأوّل تكون الصلاة أحد اللازمين لا أنها اللازم المنحصر، و لكن هذا الفرق ليس بفارق، إذ على كلا التقديرين تكون الصلاة لازم النقيض و ليست نفسه، فإذا كانت الحرمة منوطة بكون الشيء نقيضا و لا يكفي كونه لازم النقيض فيلزم أن لا تثبت الحرمة و الفساد للصلاة على كلا التقديرين، و إذا كان ذلك كافيا فيلزم أن يكفي على كلا التقديرين أيضا.
هذا حاصل ما أورده الشيخ الأعظم على ثمرة صاحب الفصول.
و أجاب الشيخ الخراساني بأنه على تقدير وجوب الترك الموصل يكون النقيض هو ترك الترك الموصل، و الصلاة لا تكون لازما للنقيض، بل هي أمر مقارن اتفاقا للنقيض، و على تقدير التسليم بكونها لازم النقيض لا نسلّم بكون لازم الحرام حراما.
إذن للشيخ الخراساني على تقدير وجوب الترك الموصل دعويان:
إحداهما: إن الصلاة ليست لازما للنقيض، أي ليست لازما لترك الترك الموصل، و إنما هي مقارن اتفاقي.