كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٥ - الثمرة بين الأقوال
قوله قدّس سرّه:
«فيقع الفعل المقدمي ...، إلى قوله: و أما عدم اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها».[١]
الثمرة بين الأقوال:
هذا شروع في بيان الثمرة بين مختار الشيخ الآخوند و مختار الشيخ الأعظم، و حاصل ما ذكره: إن الثمرة تظهر فيما لو فرض وجود شخص مثلا أو شك على الغرق و هناك أرض مغصوبة يلزم اجتيازها لتحقيق الإنقاذ، إن الثمرة تظهر في هذا المورد، و ذلك ضمن الحالات الثلاث التالية:[٢]
١- أن يفترض أن الداخل للأرض المغصوبة جاهل بوجود الغريق و دخل لأجل النزهة دون هدف آخر، إنه هنا تظهر الثمرة، فعلى رأي الشيخ الأعظم يكون الاجتياز المذكور محرّما لأنه لم يقصد به التوصّل إلى الإنقاذ، و هذا بخلافه على رأي الشيخ الآخوند فإنه واجب، لأنه مقدمة للإنقاذ فيكون واجبا رغم عدم قصد الإنقاذ، و مع ثبوت الوجوب تزول الحرمة،[٣] غايته يكون المجتاز متجريا من ناحية الدخول في الأرض المغصوبة، فإنه كان يعلم بغصبها
[١] الدرس ١١٥:( ٢٧/ ربيع الثاني/ ١٤٢٥ ه).
[٢] سيتضح فيما بعد إن شاء اللّه تعالى ان الحالة الثالثة لا تظهر فيها الثمرة و إنما تظهر في الحالتين الأولتين.
[٣] و ذلك لأن المورد هو من موارد التزاحم بين وجوب الإنقاذ و حرمة الغصب، و حيث إن إنقاذ النفس المحترمة للمؤمن أهم فتزول الحرمة و يبقى الوجوب.