كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
لزوم قصد الوجوب الغيري هو لأجل قصد ذلك العنوان الراجح، و في الثاني ذكر أن الغرض من الأمر النفسي سنخ غرض يتوقف على ذلك، و في الثالث ذكر أن ذات المقدمة سنخ مقدمة متقوّمة بذلك.
و أجيب عن الأوّل بجوابين، و عن الثاني بجواب واحد، و عن الثالث بجوابين.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و قد أجيب عن الإشكال أيضا بأجوبة ثلاثة:
١- ربما لا تكون الحركات الخاصة بمجردها هي المقدمة بل باضافة عنوان راجح، و لأجل عدم معرفته لا بدّ من إتيانها بقصد الأمر الغيري لكونه لا يدعو إلّا إلى ما هو الموقوف عليه، فالإتيان بالطهارات بقصد أمرها هو لأجل إحراز ذلك العنوان لا لأجل أن الأمر المقدمي يقتضي ذلك.
و فيه: مضافا إلى إمكان الإشارة إلى العنوان الراجح من خلال أخذ قصد الأمر الغيري وصفا لا غاية، بأن يأتي المكلف بالحركات المأمور بها بالأمر الغيري لأجل داع آخر غير أمرها، أنه غير واف بدفع إشكال الثواب.
٢- إن لزوم قصد الأمر الغيري في الطهارات هو لأجل أن الغرض من الأمر النفسي بذي المقدمة لا يحصل إلّا بذلك، فكما لا يتحقق بدون قصد الأمر النفسي بذي المقدمة كذلك لا يتحقق بدون قصد الأمر الغيري بالمقدمة.
و فيه: إنه غير واف أيضا بدفع إشكال الثواب.