كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٩ - جواب الشيخ الأعظم عن إشكال الطهارات الثلاث
و ناقشه الشيخ الآخوند بمناقشتين:
أ- إن الأمر الأوّل حيث إنه غيري و لا يحتمل كونه نفسيا فيلزم أن يكون متعلّقا بالمقدمة، فإن الأمر الغيري لا يتعلق إلّا بالمقدمة، و حيث إن ذات الوضوء وحده ليس مقدمة- و إنما المقدمة هو المجموع المركب- فكيف يتعلق الأمر الغيري بذلك، أي بذات الوضوء.
ب- إنه يرد على فكرة الاستعانة بأمرين نفس ما أورد في باب التعبدي و التوصلي،[١] فإنه ذكر هناك أنه قد يستعان للتوصّل إلى أخذ قصد القربة في متعلّق الأمر بفكرة الأمرين، فأحد الأمرين متعلّق بذات الصلاة، و الآخر بالإتيان بها بقصد امتثال الأمر الأوّل، و قد أشكل الشيخ الآخوند هناك على الفكرة المذكورة بأن المكلف إن أتى بذات الصلاة من دون قصد الامتثال فإن كان يسقط الأمر الأوّل- الذي فرض تعلقه بذات الصلاة- فلا يعود مجال لامتثال الأمر الثاني و يكون تشريعه لغوا، و إن كان لا يسقط فلا وجه لذلك سوى توقف الغرض على ذلك، و معه يحكم العقل بلزوم قصد الامتثال لأجل أن يتحقق الغرض من دون حاجة إلى الاستعانة بفكرة الأمرين، و نفس هذا الذي ذكر هناك يرد هنا أيضا فيقال: إن المكلف إذا أتى بذات الوضوء من دون قصد الوجوب الغيري فإن كان الأمر الأوّل يسقط بذلك فلا يعود بالإمكان امتثال الأمر الثاني و يكون تشريعه لغوا، و إن كان لا يسقط بذلك فلا وجه له سوى توقف تحقق الغرض على ذلك فيحكم العقل بلزوم قصده بلا حاجة إلى فكرة تعدد الأمرين.
[١] لاحظ ذلك في متن كفاية الأصول( ص ١١١) حسب الطبعة المحشاة بحواشي الشيخ المشكيني.