كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٧ - جواب الشيخ الأعظم عن إشكال الطهارات الثلاث
هذا حاصل الجواب الأوّل.
و ناقشه الشيخ الآخوند بمناقشتين:
أ- إن قصد العنوان الراجح يمكن أن يتحقق بقصد الوجوب الغيري بجعله وصفا لا غاية، بأن يقول المكلف هكذا: آتي بالوضوء الواجب بالوجوب الغيري بقصد التبريد، و الحال أن هذا لا يكفي جزما، و هذا يدل على أن الغرض من قصد الوجوب الغيري ليس هو التوصّل إلى قصد ذلك العنوان الراجح.
ب- إن ما ذكر من الجواب لا يحل إشكال ترتب الثواب على الطهارات الثلاث، فإنه بهذا المقدار لا ينحل إشكال الثواب.[١]
٢- إن الغرض من الأمر النفسي المتعلّق بالصلاة مثلا سنخ غرض لا يتحقق إلّا بقصد الأمر النفسي المتعلّق بالصلاة و الأمر الغيري المتعلّق بالوضوء، أي كما أنه لا يتحقق من دون قصد الأمر النفسي المتعلّق بالصلاة كذلك لا يتحقق من دون قصد الوجوب الغيري المتعلّق بالوضوء.
إذن لزوم قصد الوجوب الغيري هو من هذه الجهة، أي من جهة أن الغرض من الصلاة سنخ غرض لا يتحقق إلّا بقصد الوجوب الغيري و ليس لأجل اقتضاء الوجوب الغيري بنفسه لذلك، و معه فلا يلزم الإشكال.
[١] قيل: إن هذا الجواب الأوّل قد ذكره الشيخ الأعظم لدفع خصوص إشكال العبادية، و أما إشكال ترتب الثواب فذكر له جوابا آخر.