كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٣ - تعميم الواجب المعلق
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ لا وجه لتخصيص المعلّق ...، إلى قوله: تنبيه».
تعميم الواجب المعلّق:
ذكرنا فيما سبق أن صاحب الفصول ذكر أن الواجب المعلّق هو ما كان الوجوب فيه فعليا بينما الواجب يكون معلّقا على أمر متأخر غير مقدور، و ذكرنا أنه سيأتي من الشيخ الآخوند التعليق على هذا القيد، و هذا هو مورد التعليق.
و حاصل ما ذكره: إنه لا يلزم في القيد- الذي فرض تعليق الواجب عليه- أن يكون أمرا غير مقدور، بل المهم أن يكون أمرا متأخرا سواء كان غير مقدور أو كان مقدورا، فإن الأمر من هذه الناحية ليس بمهم.[١]
و على تقدير كونه مقدورا لا فرق أيضا بين كونه مأخوذا قيدا في الواجب بنحو يترشح عليه الوجوب أو بنحو لا يترشح عليه.[٢]
مثال ذلك: الاستطاعة، فإن تحصيلها يكون في كثير من الأحيان مقدورا فإذا أخذت في الواجب بنحو لا يترشح عليها الوجوب- بأن قيل هكذا: يجب من الآن الحج المقيّد بتحقق الاستطاعة اتفاقا و صدفة- أو بنحو يترشح عليها- بأن قيل هكذا: يجب من الآن الحج المقيد بالاستطاعة- كان الحج واجبا معلّقا آنذاك، لأن الوجوب فيه فعلي بينما الواجب أخذ مقيّدا بأمر متأخر مقدور.
[١] قيل: إن صاحب الفصول قد عمّم أيضا بعد ذلك في آخر كلامه.
[٢] الموجود في بعض النسخ هكذا: على نحو لا يكون موردا للتكليف و يترشح عليه الوجوب من الواجب لعدم تفاوت ...
و المناسب التعميم، إذ لا وجه للتخصيص بحالة عدم ترشح التكليف.