كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٣ - تذنيب
٢- إن استعمال الصيغة في الوجوب المشروط هل هو حقيقة أو مجاز؟ فحينما يقال: صل إن زالت الشمس هل يكون هذا الاستعمال حقيقيا؟
قد يقال بكونه مجازيا، باعتبار أن هيئة صل موضوعة للوجوب الجامع بين الوجوب المطلق و الوجوب المشروط الذي قد يعبّر عنه- الوجوب الجامع- بالوجوب المبهم، و معه فإذا استعملت في الوجوب المشروط يكون استعمالها مجازيا، باعتبار أنه في غير ما وضعت له.
هذا و لكن الشيخ الآخوند يقول: صحيح أنها موضوعة للوجوب المبهم الجامع إلّا أن استعمالها في الوجوب المشروط بالرغم من ذلك هو حقيقي، و ذلك بعد ضمّ فكرة تعدد الدال و المدلول، بمعنى أن هيئة صل لم تستعمل في الوجوب المشروط ليكون ذلك مجازا بل في الوجوب المبهم، فالهيئة دال، و مدلولها الوجوب المبهم، و الدال الثاني هو لفظ إن زالت الشمس، و مدلوله هو القيد، و باجتماع هذين الدالين نستفيد أن مقصود المتكلم هو الوجوب المشروط، و هذا نظير قولنا: ماء الفرات، فإن كلمة ماء مستعملة في طبيعة الماء، و كلمة فرات مستعملة في معنى فرات، و باجتماعهما عرفنا أن المتكلم يقصد الماء المعروف، و كقولنا: غلام زيد، فإن كلمة غلام مستعملة في معنى الغلامية، و كلمة زيد مستعملة في ذات زيد، و باجتماعهما عرفنا أن المقصود للمتكلم هو الذات الخاصة.
إن استعمال الصيغة في الوجوب المشروط هو استعمال حقيقي بعد ضمّ فكرة تعدد الدال و المدلول، و إلّا يلزم أن يكون استعمالها مجازيا عند إرادة الوجوب المطلق أيضا، لأنها لم توضع للوجوب