معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠٨ - اقسام رواية الحديث
طريق أخذ الحديث بالوجادة من هذه الكتب أو بالاجازة المقرونة بمناولة هذه الكتب غالباً و أما فيما عداها من كتب القدماء من الرواة والعلما فبمجرد الاجازة من طريق الشيخ رحمه الله غالبا.
و يترتب على ذلك إنّه إذا أخبر العلامة الحلي أو المجلسي أو المحدث الحر و نظائرهم (قدس اللّه ارواحهم) بحديث أو كتاب من القدماء فلا بد في الحكم باعتباره زائدا على النظر إلى صحة الاسناد كما هو كذلك في حق احاديث الشيخ والصدوق و الكليني (رضوان اللّه عليهم) من احراز وصول النسخة الموجودة عندهم بطريق معتبر و لا يكفى في إعتبارها مجرد صحة طريق هؤلاء المتأخرين إلى الشيخ مثلا و صحة طريقه إلى صاحب الكتاب فأنا لأجل إنقطاع السلسلة لانحتمل احتمالا راجحا عقلائيا وصول نسخة الكتاب إليهم من مؤلفه بالسلسلة المتصلة.
و يدل على ما ذكرنا ما يأتي من كلام المحدث الحر حول نوادر أحمد بن محمد و عدم جزم العلامة المجلسي بانتساب بعض الكتب إلى مؤلف معين بل و وقوع الاشتباه في كون الفلاني مؤلف كتاب كذا و قد نقلا عن مثل هذه الكتب في البحار والوسائل[١].
فصحة طريق مؤلف إلى شخص أمر و صحة انتساب النسخة الواصلة إليه من ذاك الشخص أمر آخر فإن النسخة المخطوطة لم تصل من المجيز متصلة عن المجيز السابق عن السابق بل اتفق وصولها إليه من السوق و بعض الاشخاص و هذا أمر مهم له ثمرات عظيمة عند من يشترط في حجية الأحاديث الآحاد صحة أسنادها و صداقة رواتها كما ستعرف في ما بعد. ولا أدري كيف صار مغفولا عنه و لأجل ماذكرنا لانقبل التوثيقات الصادرة من العلماء الأفاضل المتأخرين بالنسبة إلى الرواة المعاصرين للائمة عليهم السلام فإن إحتمال وصول وثاقتهم إلى هؤلاء الأجلة بطريق الحس والسماع بعيد جدا بل الظاهر صدورها عن حدس و قرائن اجتهادية لايجوز لنا تقليدهم فيها[٢].
وبالجملة إطمينان عالم جليل كالعلامة المجلسي أو المحدث الحر مثلًا بصحة نسخة
[١] . ولاحظ مقدمة بحارالانوار تجد صدق ماقلنا من كلام المجلسي رحمه الله يأتي بعضه ان شاء اللّه تعالى فيما بعد.
[٢] . بل قررنا الاشكال في حجية توثيقات الشيخ والنجاشي أيضاً بشكل مفصل في أوائل كتابنا بحوث في علم الرجال فلاحظه فإنه مهم.