معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩٣ - الأول حديث الأربعمائة
سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) فإنَّكُم لن تنالوها إلّا بالتقوى. من صُدِىءَ بالإثم عشى عن ذكر اللّه عزَّ وجلَّ. من ترك الأخذ عن أمر اللّه بطاعته قيّض اللّه له شيطاناًفهو له قرين. ما بال من خالفكم أشدُّ بصيرة في ضلالتهم و أبذال لما في أيديهم منكم ما ذاك إلّا أنّكم ركنتم إلى الدُّنيا فرضيتم بالضيم و شححتم على الحطام[١] و فرّطتم فيما فيه عزُّكم و سعادتكم و قوّتكم على من بغي عليكم، لا من ربّكم تستحيون فيما أمركم به و لا لأنفسكم تنظرون و أنتم في كلّ يوم تضامون[٢] و لا تنتبهون من رقدتكم و لا ينقضي فتوركم، أما ترون إلى بلادكم و دينكم كلّ يوم يبلى و أنتم في غفلة الدُّنيا يقول اللّه عزَّ و جلَّ لكم: (وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ)[٣].
سمّوا أولادكم فإن لم تدروا أذكرٌ هم أم انثى فسمّوهم بالأسماء الّتي تكون للذكر والأنثى فإن أسقاطكم إذا لقوكم في القيامة ولم تسمّوهم يقول السقط لأبيه: ألّا سمّيتني و قد سمّى رسول اللّه صلى الله عليه و آله محسناً قبل أن يولد.
إيّاكم و شرب الماء من قيام على أرجلكم فإنّه يورث الداء الّذي لا دواء له أو يعافي اللّه عزَّ و جلَّ. إذا ركبتم الدوابٌ فاذكروا للّه عزَّ و جلَّ و قولوا (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ* وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ) إذا خرج أحدكم في سفر فليقل: «اللّهمّ أنت الصاحب في السفر و الحامل على الظهر و الخليفة في الأهل والمال و الولد» و إذا نزلتم منزلًا فقولوا: «اللّهمّ أنزلنا (مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ) إذا اشتريتم ما تحتاجون إليه من السوق فقولوا حين تدخلون الأسواق: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله صلى الله عليه و آله اللّهمّ إنّي أعوذ بك من صفقة خاسرة[٤] و يمين فاجرة
[١] . الضيم: الظلم. و الشّح: الحرص. و الحطام: ما تكسر من الشىء اليبس وحطام الدنيا: ما فيها من مال. و ذلكلخسّة متاع الدنيا.
[٢] . أى تظلمون و تقهرون.
[٣] . هود: ١١٣.
[٤] . الصفقة: ضرب اليد على اليد في البيع و كانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه، ثمّاستعملت الصفقة في عقد البيع، و المراد هنا بيعة خاسرة.