معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨٥ - الأول حديث الأربعمائة
حافتيه الزعفران، و حصاه اللؤلؤ و الياقوت، و هو الكوثر. إنّ الامور إلى اللّه عزَّ وجلَّ ليست إلى العبد، و لو كانت إلى العباد ماكانوا ليختاروا علينا أحداً ولكن اللّه يختصُّ برحمته من يشاء، فاحْمِدوا اللّه على ما اخْتَصكم به من بادِي النعم؛ على طيب الولادة.
كلُّ عين يوم القيامة باكية، و كلّ عين يوم القيامة ساهرة إلّا عين من اختصّه اللّه بكرامته، و بكى على ما ينتهك من الحسين و آل محمّد عليهم السلام. شيعتنا بمنزلة النحل لو يعلم الناس ما في أجوافها لأكلوها. لا تعجّلوا الرجل عند طعامه حتّى يفرغ، ولا عند غائطه حتّى يأتي على حاجته. إذا انتبه أحدكم من نومه فليقل: «لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم الحىُّ القيّوم، وهو على كلّ شيء قدير، سبحان ربِّ النَّبيين و إله المرسلين و [سبحان] ربّ السّموات السبع وما فيهنّ و ربّ الأرضين السبع وما فيهنّ وربّ العرش العظيم والحمدللّه ربِّ العالمين» فإذا جلس من نومه فليقل قبل أن يقوم: «حسبي اللّه حسبي الربّ من العباد، حسبي الّذي هو حسبي منذ كنت، حسبي اللّه ونعم الوكيل».
و إذا قام أحدكم من الليل فلينظر إلى أكناف السماء وليقرأ (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ)- إلى قوله-: (إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ). الاطّلاع في[١] بئر زمزم يذهب الداء فاشربوا من مائها ممّا يلي الركن الّذي فيه الحجر الأسود، فإنّ تحت الحجر أربعة أنهار من الجنّة الفرات والنيل وسيحان و جيحان و هما نهران.
لايخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفذ في الفيء أمر اللّه عزَّ وجَلَّ، فإن مات في ذلك كان معيناً لعدوّنا في حبس حقوقنا والإشاطة بدمائنا[٢] و ميتته ميتة جاهليّة. ذكرنا أهل البيت شفاء من العلل و الأسقام و وسواس الريب[٣] وجهتنا رضى الربّ عزَّ وجلَّ، و الآخذ بأمرنا معنا غداً في حظيرة القدس. والمنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه. من شهدنا في حربنا أو سمع و اعيتنا فلم ينصرنا أكبّه اللّه على مِنْخَرَيه فيالنار.
[١] . كذا ولعلّه من الطلاع أي الإناء ويحتمل أن يكون بالهمزة من الطلي و هو واضح.
[٢] . أشاطه السلطان دمه و بدمه: عرضه للقتل و أهدر دمه.
[٣] . في بعض النسخ:« وسواس الصدور».