معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٨ - ١ - من قال لزوجته أنت علي كظهر أمي حرم عليه و طئوها
آخرته، فلم يرمني مكروهاً و أنا أشكوه إلى الله و إليك، قال: مما تشتكينه (فما تشكينه- ئل) قالت: إنّه قال لي اليوم: أنت عَلَيَّ حرام كظهر امّى، و قد أخرجني من منزلي، فانظر في أمري، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: ما أنزل اللّه عَلَيَّ كتاباً أقضى به بينك و بين زوجك، و أنا أكره أن أكون من المتكلّفين فجعلت تبكي و تشتكي ما بها الى الله و إلى رسوله، و انصرفت فسمع الله محاورتها لرسوله و ما شكت إليه فأنزل الله عزّوجلّ بذلك قرآنا: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَ تَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما) (يعنى محاورتها لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله في زوجها) (إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ* الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) فبعث رسول الله صلى الله عليه و آله الى المرأة فأتته فقال لها: جئني بزوجك فأتته به فقال: أقلت لِإمرأتك هذه: أنت عَلَيَّ حرام كظهر أمّي؟ فقال: قد قلت ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: قد أنزل الله فيك و في أمرأتك قرآنا فقرأ عليه ما أنزل الله من قوله:
(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ) الى قوله: (إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) فَضُمَّ إمرأتك إليك فإنّك قد قلت منكراً من القول و زورا قد عفا الله عنك، و غفر لك فلا تعد، فانصرف الرجل و هو نادم على ما قال لإمرأته و كره الله ذلك للمؤمنين بعد، فانزل الله عزّوجلّ:
(وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا) يعني ما قال الرجل الاول لإمرأته أنت عَلَيَّ حرام كظهر أمّي قال: فمن قالها بعد ما عفا اللّه و غفر للرّجل الأول فإنّ عليه تحرير رقبة من قبل أن يتماسا يعني مجامعتها (ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً) فجعل الله عقوبة مَنْ ظاهَرَ بعد النهي هذا و قال (ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ) فجعل الله عزّوجلّ هذا حدّالظهار، قال حمران[١]: قال أبو جعفر عليه السلام: ولايكون ظهار في يمين ولا في إضرار و لا في غضب ولا يكون ظهار إلّا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين[٢]. اقول: و من المطمأن به عدم وجودشاهدين مسلمين فى الظهار الأول.
[١] . يحتمل قويا إنّه رواية اخرى أدرجها الكليني في ذيل هذه الرواية الطويلة كما يظهر من الباب الثاني.
[٢] . الكافي: ٦/ ١٣٥.