معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨٧ - الأول حديث الأربعمائة
لكم الحقّ، ولاتكونوا مذاييع عَجلى[١] إلينا يرجع الغالي و بنا يلحق المقصّر الّذي يقصّر بحقّنا. من تسمّك بنا لَحِق، ومن سلك غير طريقنا غَرق. لمحبّينا أفواج من رحمة اللّه، ولمبغضينا أفواج من غضب اللّه، وطريقنا القصد و في أمرنا الرُّشد.
لايكون السهو في خمس: في الوتر، والجمعة، و الركعتين الاوليَيْن من كلّصلاة مكتوبة، و في الصبح، و في المغرب، و لا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهور حتّى يتطهّر. اعطوا كلّ سورة حظّها[٢] من الركوع و السجود إذا كنتم في الصلاة لا يصلّيالرجل في قميص متوشّحاً به[٣] فإنّه من أفعال قوم لوط.
تجزي الصلاة للرجل في ثوب واحد، يعقد طرفيه على عنقه و في القميص الصفيق يزرّه عليه[٤] لا يسجد الرجل على صورة و لا على بساط فيه صورة ويجوز أن تكون الصورة تحت قدميه أو يطرح عليه ما يواريها، لايعقد الرجل الدراهم الّتي فيها صورة في ثوبه و هو يصلّي، و يجوز أن يكون الدراهم في هميان أو في ثوب إذا خاف ويجعلها إلى ظهره[٥] لا يسجد الرجل على كدس حنطة[٦] ولا على شعير، ولا على لون ممّا يؤكل، و لا يسجد على الخبز. و لا يتوضّأ الرجل حتى يسمّي يقول قبل أن يمسّ الماء «بسم اللّه و باللّه، اللّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين» فإذا فرغ من طهوره قال: «اشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنَّ محمَّداً عبده و رسوله»- صلى الله عليه و آله- فعندها يستحقّ المغفرة.
من أتى الصلاة عارفاً بحقّها غفر له. لا يصلّي الرجل نافلة في وقت فريضة إلّا من عذر ولكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء، قال اللّه تبارك و تعالى: (الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ)[٧] يعني الّذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار، و ما فاتهم من النهار بالليل، لا
[١] . المذياع: الّذي لايكتم سرّاً جمعه مذاييع، و العَجْلى: مؤنث عَجلان بمعنى عجول.
[٢] . في بعض النسخ:« حقّها».
[٣] . وشح بثوبة: أدخله تحت إبطه فألقاه على منكبه.
[٤] . الصفيق من الثوب ما كثف نسجه. و يزرّه أي يعقد إزراره و أدخلها في العرى و الأزرار جمع الزِرّ و هو مايجعل في العروة.
[٥] . في بعض النسخ:( في ظهره).
[٦] . الكدس- بالضمّ فالسكون-: الحبّ المحصود المجموع
[٧] . المعارج: ٢٣.