معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨٦ - الأول حديث الأربعمائة
ونحن باب الغوث إذا اتّقوا[١] وضاقت عليهم المذاهب، ونحن باب حطّة وهو باب السلام من دخله نجا و من تخلّف عنه هوى، بنا يفتح اللّه، و بنا يختم اللّه، و بنا يمحو ما يشاء، و بنا يثبت، و بنا يدفع اللّه الزمان الكَلِب[٢] و بنا ينزل الغَيْث، فلا يغرنّكم باللّه الغرور، ما أنزلت السماء [من] قطرة من ماء منذ حبسه اللّه عزَّ وجلَّ، ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماءقطرها، و لأخرجت الأرض نباتها، ولذهبت الشحناء من قلوب العباد، واصطلحت السباع و البهائم حتّى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام لاتضع قدميها إلّا على النبات و على رأسها زينتها[٣] لا يهيجها سبع و لا تخافه.
لو تعلمون ما لكم في مقامكم بين عدوّكم و صبركم على ما تسمعون من الأذى لقرّت أعينكم، ولو فقدتموني لرأيتم من بعدي اموراًيتمنّى أحدكم الموت ممّا يرى من أهل الجحود و العدوان من أهل الأثرة[٤] و الاستخفاف بحقّ اللّه تعالى ذكره والخوف على نفسه، فإذا كان ذلك فاعتصموا بحبل اللّه جميعاً ولاتفرّقوا، و عليكم بالصبر و الصلاة و التقيّة، اعلموا أنّ اللّه تبارك و تعالى يبغض من عباده المتلوّن فلا تزولوا عن الحقّ، و ولاية أهل الحقّ فإنّ من استبدل بنا هلك وفاتته الدُّنيا و خرج منها [بحسرة].
إذا دخل أحدكم منزله فليسلّم على أهله يقول: «السلام عليكم» فإن لم يكن له أهل فليقل السلام علينا من ربّنا، وليقرأ قل هو اللّه أحد حين يدخل منزله فإنّه ينفي الفقر.
علّموا صبيانكم الصلاة و خذوهم بها إذا بلغوا ثمان سنين، تنزّهوا عن قرب الكلاب فمن أصاب الكلب و هو رطبٌ فليغسله و إن كان جافّاً فلينضح ثوبه بالماء.
إذا سمعتم من حديثنا ما لا تعرفون فردّوه إلينا[٥] وقفوا عنده، وسلّموا حتّى يتبيّن
[١] . في بعض النسخ:« إذا بغوا» والصواب ما اخترناه أو كما في التحف:« إذا بعثوا) و في الحديث:« من ابتلاه فيجسده فهو له حطّة» أي يحيط عنه خطاياه و ذنوبه. و هى فعلة من حطّ الشىء يحطّه إذا أنزله و ألقاه، و معنى كونهم عليهم السلام باب حطّة أنَّهم باب الإنابة إلى اللّه عزَّ و جلَّ والطريق إليه.
[٢] . في بعض النسخ:« يرفع» والزمان الكَلِب: الشديد الصعب.
[٣] . كذا و هو تصحيف. و في التحف:« على رأسها زنبيلها».
[٤] . من الاستئثار بمعنى الاختيار، واختصاص المرء نفسه بأحسن الشيء دون غيره.
[٥] . هذا إذا كان طريق البلوغ معتبراًعند العقلاءبأن تكون النَقَلة ثِقاب أو حِسان أو هناك قرينة أو أمارة على صدقالراوي و إن كان ضعيفاً بحيث جاء الوثوق أو الظنّ بصحّة الصدور. و أمّا إذا اقيمت القرائن على كذب الراوي و افترائه على المعصوم عليه السلام فلا معنى لردّ علمه إليهم عليهم السلام إذ ليس هو من حديثهم. مثل أكثرأخبار الباطنيّة أو الملاحدة الّذين دسّوا في الأحاديث لتشويه صورة المذهب عليهم لعائن اللّه سبحانه.