معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧٨ - الأول حديث الأربعمائة
ربّكم و تستوجبوا غضبه.
وإذا رأيتم من إخوانكم في الحرب الرجل المجروح أو من قد نكّل [به] أو من قد طمع عدوّكم فيه فقوّوه بأنفسكم[١].
اصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعه فإنّه يقي مصارع السوء من أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند اللّه فلينظر كيف منزلة اللّه منه عند الذنوب كذلك تكون منزلته عند اللّه تبارك و تعالى.
أفضل ما يتّخذه الرجل في منزله لعياله الشاة فمن كانت في منزله شاة قدّست عليه الملائكة في كلّ يوم مرّة، و من كانت عنده شاتان قدّست عليه الملائكة مرّتين في كلّ يوم وكذلك في الثلاث تقول: بورك فيكم.
إذا ضعف المسلم فيأكل اللحم واللبن[٢] فإنّ اللّه عزَّ وجلَّ جعل القوّة فيهما.
إذا أردتم الحجّ فتقدّموا في شرى الحوائج ببعض ما يقوّيكم على السفر فإنّ اللّه عزَّوجَلَّ يقول: (وَ لَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً)[٣].
وإذا جلس أحدكم في الشمس فليستدبرها بظهره فإنّها تظهر الداء الدّفين و إذا خرجتم حجّاجاً إلى بيت اللّه عزَّ وجلَّ فأكثروا النظر إلى بيت اللّه عزَّ وجلَّ فإنَّ للّه عزَّ وجلَّ مائة و عشرين رحمة عند بيته الحرام منها ستّون للطائفين و أربعون للمصلّين و عشرون للناظرين، اقرّوا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم و ما لم تحفظوا فقولوا: «و ما حفظته علينا حفظتك و نسيناه فاغفره لنا» فإنّه من أقرّ بذنبه في ذلك الموضع و عدّه و ذكره واستغفر اللّه منه كان حقّاً على اللّه عزَّ وجلَّ أن يغفره له.
وتقدّموا بالدعاء قبل نزول البلاء. تفتح لكم أبواب السماء في خمس مواقيت[٤] عند نزول الغَيْث، و عند الزحف، و عند الأذان، و عند قراءة القرآن، و مع زوال الشمس، و عند
[١] . نكل به من باب قتل، و نكّل به- بالتشديد-: أصابه بنازلة و في البحار:« فقنوه» أي احفظوه.
[٢] . في التحف:« فليأكل اللحم باللبن» والمراد باللبن الماست ظاهراً لا اللبن الحليب فإنّه يطلق عليهما. والشائع في الاكل هو الأوّل. ولكن جاء في بعض الأخبار التصريح باللبن الحليب.
[٣] . التوبة: ٤٧.
[٤] . كذا و في التحف:« في ستّة مواقف» و هو الصواب.