معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧٩ - الأول حديث الأربعمائة
طلوع الفجر. من غسّل منكم ميّتاً فليغتسل بعد ما يلبسه أكفانه. لاتجمّروا الأكفان[١] ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلّا الكافور، فإنّ الميّت بمنزلة المحرم، مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم فإنّ فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه و آله لمّا قبض أبوها صلى الله عليه و آله ساعدتها جميع بنات بني هاشم، فقالت: دعوا التعداد و عليكم بالدعاء[٢].
زوروا موتاكم فإنّهم يفرحون بزيارتكم، و ليطلب الرجل حاجته عند قبر أبيه و امّه بعد ما يدعو لهما، المسلم مرآة أخيه، فإذا رأيتم من أخيكم هفوة[٣] فلا تكونوا عليه، وكونوا له كنفسه و أرشدوه و انصحوه و ترفّقوا به. إيّاكم والخلاف فتمزّقوا، و عليكم بالقصد تزلفوا و ترجوا[٤]. من سافر منكم بدابّة فليبدأ حين ينزل بعلفها و سقيها، لا تضربوا الدّوابّ على وجوهها فإنّها تسبّح ربّها. و من ضلّ منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد: «يا صالح أغثني» فإنّ في إخوانكم من الجنِّ جنّياً يسمّى صالحاً يسيح في البلاد لمكانكم، محتسباً نفسه لكم، فإذا سمع الصوت أجاب و أرشد الضَّالّ منكم و حبس عليه دابّته. من خاف منكم من الأسد على نفسه [أ] و غنمه فليخطّ عليها خطّة و ليقل: «اللّهمّ ربّ دانيال و الجُبِّ. و ربّ كلّ أسد مستأسد احفظني واحفظ غنمي[٥] و من خاف منكم العقرب فليقرأ هذه الآيات (سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ* إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ)[٦] من خاف منكم الغرق فليقرأ (بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)، بسم اللّه الملك الحقّ، (وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ).
[١] . أي لاتبخروها بالطيب.
[٢] . في استشهاده عليه السلام بفعل فاطمه عليها السلام عناية. و في التحف:« اشعرها بنات هاشم فقالت اتركوا الحداد و عليكم بالدعاء» و الحِداد- بالكسر-: ترك الزينة و لبس ثياب المأتم منه حدت المرأة على زوجها إذا حزنت و لبست ثياب الحزن.
[٣] .. الهفوة: الزلّة والسقطة.
[٤] . في بعض النسخ« عليكم بالصدق» و في بعضها« عليكم بالقصد تزلفوا و ترجوا» و في بعضها« توجروا». و فيالتحف« تراءفوا و تراحموا».
[٥] . أسد مستأسد أي قوي مجترىء والجبّ: البئر العميقة. و دانيال كان من أنبياء بني إسرائيل محبوساً في الجبّفي زمن بختنصر على ما قيل.
[٦] . الصافات: ١٣١- ١٣٣.