معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩٤ - الأول حديث الأربعمائة
و أعوذ بك من بوار الأيّم[١].
المنتظر وقت الصلاة بعد الصلاة من زوّار اللّه عزَّ و جلَّ و حقّ على اللّه تعالى أن يكرم زائره و أن يعطيه ما سأل. الحاجّ و المعتمر وفد اللّه و يحبوه بالمغفرة[٢].
من سقى صبيّاً مسكراً و هو لا يعقل حبسه اللّه تعالى في طينة الخبال حتّى يأتي ممّا صنع بمخرج الصدقة جُنَّة عظيمة من النار للمؤمن، و وقاية للكافر من أن يتلف ماله، تعجّل له الخلف و دفع عنه البلايا، و ماله في الآخرة من نصيب.
باللسان كبَّ أهل النار في النار، و باللسان اعطي أهل النور النور فاحفظوا ألسنتكم واشغلوها بذكر اللّه عزَّ و جلَّ. أخبث الأعمال ما ورث الضلال. و خير ما اكتسب أعمال البرّ.
إيّاكم و عمل الصُّوَر فتسألوا عنها يوم القيامة. إذا أخذت منك قذاة فقل: «أماط اللّه عنك ما تكره». إذا قال لك أخوك و قد خرجت من الحمّام: «طاب حمّامك و حميمك» فقل: «أنعم اللّه بالك» إذا قال لك أخوك: «حيّاك اللّه بالسلام» فقل: «هو أنت فحيّاك اللّه بالسلام و أحلّك دار المقام» لا تبل على المحجّة و لا تتغوّط عليها.
السؤال بعد المدح فامدحوا اللّه عزَّ و جلَّ ثمّ اسألوا الحوائج. اثنوا على اللّه عزَّ و جلَّ وامدحوه قبل طلب الحوائج، يا صاحب الدعاء لا تسأل عمّا لا يكون و لا يحلُّ. إذا هنّأتم الرجلَ عن مولود ذَكَرٍ فقولوا: «بارك اللّه لك في هبته، و بلّغه أشدّه، و رزقك برّه». إذا قدم أخوك من مكّة فقبّل بين عينيه، وفاه الّذي قَبَّلَ به الحجر الأسود الّذي قبّله رسول اللّه صلى الله عليه و آله و العين الّتي نظر بها إلى بيت اللّه عزَّ و جلَّ و قبَّل موضع سجوده و وجهه، و إذا هنّأتموه فقولوا له: «قبّل الله نسكك، و رحم سعيك[٣] و أخلف عليك نفقتك، ولا جعله آخر عهدك ببيته الحرام».
احذروا السَّفِلَة فإنّ السَّفِلَة من لا يخاف اللّه عزَّ و جلَّ، فيهم قتله الأنبياء و فيهم
[١] . البوار: الهلاك و في النهاية في الحديث:« نعوذ باللّه من بوار الأيّم» أي كسادها من بارت السوق إذا كسدت، و الأيّم الّتي لا زوج لها و هي مع ذلك لايرغب فيها أحد.
[٢] . يحبوه: أي يعطوه بلا جزاء.
[٣] . في التحف:« و شكر سعيك».