معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦ - (٢٣) خطبة النكاح
اللّه صلى الله عليه و آله و ذكر نحوه مع تفاوت مّا.
(٢٣) خطبة النكاح
[٩٨٣٨/ ١] الكافي: عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب عن عليّ بن رئاب عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: إنّ جماعة من بني أُميّة في أمارة عثمان اجتمعوا في مسجد رسول اللّه صلى الله عليه و آله في يوم جمعة و هم يريدون أن يزوّجوا رجلًا منهم و أميرالمؤمنين عليه السلام قريب منهم، فقال بعضهم لبعض: هل لكم أن نخجل عليّاً الساعة نسأله أن يخطب بنا و نتكلّم فإنّه يخجل و يعيى بالكلام.[١] فأقبلوا إليه فقالوا: يا أباالحسن، إنّا نريد أن نزوّج فلاناً فلانة و نحن نريد أن تخطب بنا، فقال: فهل تنتظرون أحداً؟ فقالوا: لا، فواللّه مالبث حتى قال: الحمدللّه المختصّ بالتوحيد، المتقدّم بالوعيد، الفعّال لما يريد، المحتجب بالنور دون خلقه، ذي الأُفق الطامح و العزّ الشّامخ والملك الباذخ المعبود بالآلاء ربّ الأرض و السماء، أحمده على حسن البلاء و فضل العطاء و سوابغ النعماء، و على ما يدفع ربّنا من البلاء حمداً يستهلّ له العباد، و ينموا به البلاد، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لاشريك له لم يكن شيء قبله و لا يكون شىء بعده[٢]، و أشهد أنّ محمّداً صلى الله عليه و آله عبده و رسوله اصطفاه بالتفضيل و هدى به من التضليل، اختصّه لنفسه و بعثه إلى خلقه برسالاته و بكلامه يدعوهم إلى عبادته و توحيده و الإقرار بربوبيّته و التصديق بنبيّه صلى الله عليه و آله، بعثه على حين فترة من الرسل و صدف عن الحق[٣] و جهالة بالرب و كفر بالبعث و الوعيد فبلّغ رسالاته، و جاهد في سبيله و نصح لُامّته و عبده حتى أتاه اليقين صلى الله عليه و آله و سلّم كثيراً، أوصيكم و نفسى بتقوى اللّه العظيم، فانّ اللّه عزّوجلّ قد جعل للمتّقين المخرج ممّا يكرهون و الرزق من حيث لايحتسبون فتنجّزوا من اللّه موعوده، و اطلبوا ما عنده بطاعته و العمل بمحابّه، فإنّه لايدرك الخير إلّا به، ولاينالما عنده إلّا بطاعته، ولا تكلان فيما هو كائن إلّا عليه ولاحول ولا قوة إلّا باللّه.
[١] . العى: العجز و عدم الاهتداء لوجه المراد و عدم إطاقة احكامه.
[٢] . الطامع و الشامخ و الباذخ: العالي و الكبير متقاربة المعانى، و في بعض النسخ الطامخ- بالخاء- من طمخ أنفه، إذا تكبّر. و الاستهلال: الفرح و الصياح، أي يعرفون أصواتهم بذلك.
[٣] . الصدف: الإعراض.