معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠٦ - اقسام رواية الحديث
«انبأنا» و «نبأنا» بالاجازة و في الثاني المشهور جواز قول «اخبرني» و «حدثني» مقيدين بالقراءة على الشيخ، و اختلف في الاطلاق فجوز بعضهم و منعه آخرون و فصل ثالث فجوز «اخبرني» و منع «حدثني» ...
و بعدهما (أى سماع الراوي وإسماعه) «الاجازة» سواء كان معينا لمعين ... أو بغير معين كاجازته لكل أحد ...
و بعدها «المناولة» و هي مقرونة بالاجازة و غير مقرونة، و الاولى هي ان يناوله كتابا و يقول هذا روايتي فاروه عني أو شبهه، و الثانية ان يناوله إياه و يقول هذا سماعي و يقتصر عليه ...
و بعدها «المكاتبة» و هي ان يكتب مسموعه لغائب بخطه ...
و بعدها «الاعلام» و هو ان يعلم الشيخ الطالب ان هذا الحديث أو الكتاب سماعه ... و يقرب منه «الوصية».
والثامن من تلك الأقسام «الوجادة» و هي أن يقف الانسان على احاديث بخط راويها أو في كتابه المروي له معاصرا كان اولا فله ان يقول: «وجدت» أو «قرأت بخط فلان» أو في كتابه ...
و هذا هو الذي استمر عليه العمل حديثا و قديما و هو من باب المنقطع و فيه شوب اتصال ... و ربما يلحق بهذا القسم ما إذا وجد كتابا بتصحيح الشيخ وضبطه، والأظهر جواز العمل بالكتب المشهورة و ان كان الأحوط تصحيح الاجازة و الاسناد في جميعها ... انتهى كلامه ملخصا.[١]
أقول: لايبعد ان المتعارف الغالب بين القدماء إلى زمان الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي (رض) في أخذ الحديث و روايته هو السماع أو القراءة (أي إسماع الراوي) أو المناولة[٢] لاغير و بهذا الطرق أخذ الصدوق والشيخ احاديث كتبهم الموجودة فعلا، فان الاجازة العارية عن المناولة و ارائة الكتاب و مناولته لم تكن تنفع لهم شيئا بعد عدم تواتر
[١] . بحارالانوار: ٢/ ١٦٥- ١٦٧.
[٢] . و تسليم الكتاب اماكان امانة موقتة للاستنساخ او تمليكا بعوض أو بغير عوض.