معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧٦ - الأول حديث الأربعمائة
وما عند اللّه خير وأبقى، و تأتيه البشارة من اللّه عزَّ وجلَّ فتقرّ عينه و يحبّ لقاء اللّه.
لاتحقّروا ضعفاء إخوانكم فإنّه من احتقر مؤمناً لم يجمع اللّه عزَّوجلَّ بينهما في الجنّة إلّا أن يتوب، لا يكلّف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم حاجته. توازروا و تعاطفوا و تباذلوا و لا تكونوا بمنزلة المنافق الّذي يصف ما لايفعل، تزوَّجوا فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كثيرً ما كان يقول: «من كان يحبّ أن يتّبع سنّتي فليتزوج فإنّ من سنّتي التزويج، واطلبوا الولد فإنّي أكاثر بكم الأمم غداً. وتوقّوا على أولادكم لبن البغيّ من النساء والمجنونة فإنّ اللبن يُعْدِي.
تنزّهوا عن أكل الطير الّذي ليست له قانصة و لا صيصية ولا حوصلة[١]. واتّقوا كلّ ذي ناب من السباع و مخلب من الطير و لا تأكلوا الطحال فإنّه بيت الدم الفاسد. لاتلبسوا السواد فإنّه لباس فرعون.
اتّقوا الغدد من اللحم فإنّه يحرّك عرق الجذام.
ولا تقيسوا الدِّين فإنّ من الدِّين ما لا ينقاس[٢] وسيأتي أقوام يقيسون و هم أعداء الدِّين، وأوّل من قاس إبليس. لاتحتذوا الملس[٣] فإنّه حذاء فرعون و هو أوّل من حذا الملس. خالفوا أصحاب المسكر، وكلوا التمر فإنّ فيه شفاء من الأدواء، اتّبعوا قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله فإنّه قال: «من فتح على نفسه باب مسألة فتح اللّه عليه باب فقر».
أكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق، و قدِّموا ما استطعتم من عمل الخير تجدوه غداً إيّاكم والجدال فإنّه يورث الشكّ، من كانت له إلى ربّه عزَّ و جلَّ حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات ساعة في الجمعة. وساعة تزول الشمس حين تهبُّ الرياح، و تفتح أبواب السماء، و تنزل
[١] . قيل: القانصة للطير بمنزلة المعاء لغيره. والصيصية- بكسر أوّله بغير همز- الأصبع الزائد في باطن رجل الطائربمنزلة الإبهام من بني آدم، لأنّها شوكته فإنّ الصيصية يقال للشوكة. والحوصلة للطير مكان المعدة لغيره يجتمع فيها الحبّ و غيره من المأكول ويقال لها بالفارسيّة( چينه دان) و قال بعض اللغويين: القانصة: اللحمة الغليظة جدّاً الّتي يجتمع فيها كلّ ما تنقر من الحصى الصغار بعد ما انحدر من الحوصلة و يقال لها بالفارسية( سنگ دان) أقول: وهذا هو الصواب لموافقته للأخبار ففي الكافي: سئل عن الصادق عليه السلام:« الطير ما يؤكل منه فقال: لا يؤكل ما لم تكن له قانصة» وهي غير المعدة كمعدة الإنسان لأنّها موجودة في الطيور كلّها.
[٢] . انقاس مطاوع قاس. وفي التحف« فإنّه لايقاس».
[٣] . الملس: النعل الّذي يساوي طرفاه و لايكون مخصراً كذا في المرآة والكافي. وفي بعض النسخ:« الملسن» وهوتصحيف وفي النهاية:« إنّ نعله صلى الله عليه و آله ملسنة» أي كانت دقيقة على شكل اللسان و قيل هي الّتي جعل لها لسان ولسانها الهنة الناتئة في مقدّمها.