معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠٠ - الثاني الحديث كتبه الرضا عليه السلام للمأمون في محض الإسلام وشرائع الدين
و الجهاد واجبٌ مع الإمام العدل، و من قتل دون ماله فهوَ شَهيدٌ، و لا يجوز قتل أحدٍ من الكفّار و النُّصَّاب في دار التَّقية إلّا قاتل أو ساعٍ في فساد، و ذلك إذا لم تخف على نفسك و على أصحابك، و التَّقية في دار التَّقية واجبةٌ، ولا حنثَ على مَنْ حلف تقيَّةً يدفع بها ظلماً عن نفسه.
و الطَّلاق للسُّنَّة على ما ذكره اللّه تعالى في كتابه و سنَّة نبيّه صلى الله عليه و آله؛ و لا يكون طلاقٌ لغير [ال] سُنَّة. و كلُّ طلاقٍ يخالف الكتاب فَلَيْسَ بطلاقٍ، كما أنَّ كلَّ نكاحٍ يخالف الكتاب فَليسَ بنكاحٍ، ولايجوز أنْ يجمع بينَ أكثرَ مِنْ أربع حرائر، وإذا طلِّقت المرأة للعِدَّة ثلاث مرَّاتٍ لم تحلَّ لزوجها (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ)، و قال أميرالمؤمنين عليه السلام: اتّقوا تزويج المطلَّقات ثلاثاً في موضعٍ واحدٍ، فإنَّهُنَّ ذوات أزواجٍ.
و الصَّلاة على النَّبي صلى الله عليه و آله واجبةٌ في كلِّ موطنٍ و عندَ العطاس و الذَّبائح و غير ذلك، و حبُّ أولياء اللّه تعالى واجبٌ، و كذلك بغض أعداء اللّه، و البراءة منهم و من أئمَّتهم و برُّ الوالدين واجبٌ و إن كانا مشركين، و لا طاعة لهما في معصية اللّه عزَّ و جلَّ و لا لغيرهما فإنَّه لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق.
و ذكاة الجنين ذكاة امّه، إذا أشعر و أوبَر.
و تحليلُ المتعتين اللَّتين أنزلهما اللّه تعالى في كتابه و سنَّهما رسول اللّه صلى الله عليه و آله: مُتْعة النِّساء و متعة الحجَّ.
و الفرائضُ على ما أنزل اللّه تعالى في كتابه و لا عولَ فيها، و لا يرث مع الولد و الوالدين أحدٌ إلّا الزَّوج و المرأة، و ذو السَّهم أحقُّ مِمَّن لاسهم له، و ليست العَصَبَةُ مِن دينِ اللّه عزَّوجلَّ.
و العقيقةُ عن المولود للذَّكرٌ و الأُنثى واجبةٌ، و كذلك تسميته و حلقُ رأسه يوم السابع و يُتَصَدَّق بوزن الشَّعر ذهباً أو فِضَّة، و الختان سنَّةٌ واجبةٌ للرِّجال و مكرمةٌ للنِّساء.
و إنَّ اللّه تبارك و تعالى (لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) و أَنَّ أفعال العباد مخلوقةٌ للّه تعالى خلق تقديرٍ لا خلق تكوينٍ (اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) و لا نقول بالجبر و التَّفويض، و لا يأخُذُ اللّه البريء بالسَّقيم، و لا يُعَذَّب اللّه تعالى الأطفال بذنوب الآباء، (أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْر