معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠١ - الثاني الحديث كتبه الرضا عليه السلام للمأمون في محض الإسلام وشرائع الدين
أُخْرى* وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى) و للّه أنْ يعفُوَ و يَتَفَضَّل و لا يجور و لا يظلم لأنَّه تعالى مُنَزَّهٌ عن ذلك، و لا يُفرض اللّه عزَّ و جلَّ طاعة من يعلم أنَّه يضلهم و يغويهم و لا يختار لرسالته و لا يصطفي من عباده من يعلم أنَّه يكفُرُ به و بعبادته و يعبد الشَّيطان دونه.
و إنَّ الإسلام غير الايمان، و كلُّ مؤمنٍ مُسلمٌ؛ وَ ليسَ كُلُّ مسلمٍ مؤمناً، و لا يسرق السّارق حين يسرق و هو مؤمنٌ، و لا يزني الزَّاني حينَ يزني و هو مؤمنٌ، و أصحاب الحدودِ مسلمون لا مؤمنون و لا كافرون، و اللّه تعالى لا يدخل النّار مؤمناً و قد وعده الجنَّة و لا يخرج من النَّار كافراً و قد أوعده النَّار و الخلود فيها؛ (لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ)، و مُذْنبو أهل التَّوحيد لا يخلدونَ في النَّار و يُخرجونَ منها، وَ الشَّفاعَةُ جائزةٌ لهم، و إنَّ الدَّار اليومَ دار تقيَّة و هي دار الإسلام، لا دارُ كفرٍ ولا دار إيمان، و الأَمر بالمعروف و النَّهي عنِ المنكر واجبان إذا أمكن وَ لم تكُنْ خيفةٌ على النَّفس، و الإيمان هو أداء الأمانة واجْتنابُ جميع الكبائر، و هوَ معرفةٌ بالقلبِ و إقرارُ باللّسان و عملٌ بالأركان.
و التَّكبير في العيدين واجبٌ، في الفطر في دبر خمسِ صلواتٍ، و يبدأ به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر، و في الأضحى في دبر عشر صلواتٍ و يبدأ به من صلاةٍ الظّهر يوم النَّحر و بمنى في دبر خمسَ عشرةَ صلاةً.
والنّفساءُ لا تقعدُ عن الصَّلاة أكثر من ثمانية عشر يوماً، فإنْ ظهرت قبل ذلك صلَّت، و إن لم تطهر حتّى تجاوز ثمانية عشر يوماً اغتسلت وصلَّت و عملت ما تعمل المستحاضةُ، و يؤمن بعذاب القبر و منكرٍ و نكيرٍ، و البعث بعدَ الموت، وَ الميزان و الصِّراط.
و البراءة منَ الَّذين ظلموا آل محمَّد صلى الله عليه و آله و همّوا بإخراجهم و سنّوا ظلمهم، و غيَّروا سنَّة نبيِّهم صلى الله عليه و آله و البراءةُ منَ النّاكثين والقاسطين و المارقين الَّذين هتكوا حجاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و نكثوا بيعُة إمامهم و أخرجوا المرأةَ، و حاربوا أميرالمؤمنين عليه السلام و قتلوا الشِّيعة المُتَّقين- رحمة اللّهُ عليهم- واجبةٌ، و البراءةُ مِمَّن نفى الأخيار و شَرَّدَهم، و آوى الطُّرداء اللُّعَناءَ و جعل الأموال دولةً بين الأغنياء و استعملَ السُّفهاءَ مثلَ مُعاوية و عمرو بن العاصِ لَعِيْنَي رَسول اللّه صلى الله عليه و آله و البراءةُ من أشياعهم الَّذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام و قتلوا الأنصار و المهاجرين و أهل الفضل و الصَّلاح من السّابقين، و البراءة من أهل الاستيشار و