معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩٩ - الثاني الحديث كتبه الرضا عليه السلام للمأمون في محض الإسلام وشرائع الدين
فضلُ الجماعة على الفرد أربعٌ و عشرون و لا صلاةَ خلف الفاجر؛ و لا يقتدى إلّا بأهل الولاية؛ و لا يُصَلَّى في جلود الميتة، و لا في جلود السَّباع؛ ولا يجوز أنْ يقول في التَّشَهُّد الاوَّل: السَّلام علينا و على عباد اللّه الصَّالحين لانَّ تحليل الصَّلاة التَّسليم، فإذا قلت هذا فقد سلَّمت؛ و التَّقصير في ثمانية فراسخ و مازاد، و إذا قصَّرتَ أفطَرْت، و مَن لم يُفطر لم يجزئ عنه صومُهُ في السَّفر و عليهِ القضاء، لأنَّه ليس عليه صومٌ في السَّفر؛ و القنوت سنَّةٌ واجبةٌ في الغداة و الظُّهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة؛ و الصَّلاة على المَيِّت خمسُ تكبيراتٍ، فمن نقص فقد خالف، و الميِّت يسَلُّ من قبل رجليه، و يُرفق به إذا ادخل قبره.
والإجهارُ ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ في جميع الصَّلوات سُنَّةٌ، والزَّكاة الفريضةُ في كلِّ مائَتي درهَمٍ خمسةُ دراهم، و لا يجب فيما دون ذلك شيءٌ، و لا تجب الزَّكاة على المال حتّى يحول عليه الحول، و لايجوز أن يعطي الزَّكاة غير أهل الولاية المعروفين، و العشر من الحنطة و الشَّعير و التَّمر و الزَّبيب إذا بلغ خمسة أوساقٍ، و الوسق ستّون صاعاً، و الصّاع أربعة أمدادٍ؛ و زكاة الفطر فريضةٌ على كلّ رأسٍ، صغيرٍ أو كبيرٍ، حرٍّ أو عبدٍ، ذكر أو أُنثى، من الحِنطة و الشَّعير و التَّمر و الزَّبيب صاعٌ، و هو أربعة أمدادٍ، و لايجوز دفعها إلّا إلى أهل الولاية.
و أكثر الحيض عشرةُ أيّامٍ و أقلَّه ثلاثة أيَّامٍ، و المستحاضةُ تحتشي و تغتسل و تُصلّي، و الحائض تترك الصَّلاة و لا تقضي، و تترك الصَّوم و تقضي.
و صيام شهر رمضان فريضةٌ يصام للرُّؤية، و يُفطر للرِّؤية، و لايجوز أن يصلى التَّطوُّعُ في جماعةٍ، لأنَّ ذلك بدعةٌ و كلّ بدعةٍ ضلالة و كلّ ضلالةٍ في النّار، و صوم ثلاثة أيّام من كلِّ شهرٍ سنّةٌ في كلِّ عشرة أيّامٍ، يوم أربعاء بين خميسين، و صوم شعبان حسنٌ لمن صامه، و إن قضيت فوائت شهر رمضان متفرِّقةً أجزأَ.
و حجّ البيت فريضةٌ على من استطاع إليه سبيلًا، و السَّبيل الزَّاد و الرَّاحلة مع الصِّحَّة، و لايجوز الحجّ إلّا تمتُّعاً، ولا يجوز القرآن و الإفراد الّذي يستعمله العامَّةُ إلَّا لأهل مكَّة و حاضريها، و لا يجوز الإحرام دون الميقات، قال اللّه تعالى: (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ) و لايجوز أنْ يُضَحَّى بالخصيِّ، لأنَّه ناقصٌ ولا يجوز المَوْجُوءُ.