معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨٠ - الأول حديث الأربعمائة
عقّوا عن أولادكم يوم السابع و تصدّقوا إذا حلقتموهم بزنة شعورهم فضة على مسلم، كذلك فعل رسول اللّه صلى الله عليه و آله بالحسن و الحسين و سائر ولده.
إذا ناولتم السائل الشيء فسألوه أن يدعو لكم فإنّه يجاب فيكم ولا يجاب في نفسه، لأنّهم يكذِّبون وليردَّ الّذي يناوله يده إلى فيه فليقبّلها فإنّ اللّه عزَّ و جلَّ يأخذها قبل أن تقع في يد السائل كما قال اللّه عزَّ وجلَّ: (أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ)[١] تصدّقوا بالليل فإنّ الصدقة بالليل تطفي غضب الربّ جلّ جلاله.
احسبوا كلامكم من أعمالكم يَقِلَّ كلامكم إلّا في خير. أنفقوا ممّا رزقكم اللّه عزَّ و جلَّ فإنَّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل اللّه فمن أيقن بالخلف حاد و سخت نفسه بالنفقة.
من كان على يقين فشكّ لاينقض اليقين.
لاتشهدوا قول الزور و لاتجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر فإنّ العبد لا يدري متى يؤخذ. إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد، و لايضعنّ أحدكم إحدى رجليه على الأخرى و [لا] يتربّع فإنّها جلسة يبغضها اللّه و يمقت صاحبها. عشاء الأنبياء بعد العتمة، ولا تدعوا العشاء فإنّ ترك العشاء خراب البدن. الحمّي رائد الموت[٢] و سجن اللّه في الأرض، يحبس فيه من يشاء من عباده، و هي تحتُّ الذنوب كما يتحاتّ الوبر من سنام البعير[٣] ليس من داء إلّا و هو من داخل الجوف إلّا الجراحة و الحمّى فإنّهما يردان على الجسد ورودا. اكسروا حرّ الحمّى بالبنفسج و الماء البارد. فإنّ حرّها من فَيْح جهنّم[٤] لايتداوى المسلم حتّى يغلب مرضه صحّته[٥].
الدعاء يردُّ القضاء المبرم فاتّخذوه عُدَّة للوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهروا.
إيّاكم و الكسل فإنّه من كسل لم يؤدِّ حقّ اللّه عزَّ و جلَّ. تنظّفوا بالماء من النَّتْن الريح الّذي
[١] . التوبة: ١٠٥.
[٢] .. الرائد: هو الّذي يرسله القوم لينظر لهم مكاناً ينزلون فيه أو ليخبرهم بما خفى عليهم و المراد به هنا الّذييخبر بالموت و في البحار:« قائد الموت».
[٣] .. تحتّ الذنوب: أى تزال و ترد و تسقط الذنوب.
[٤] .. الفيح: شدّة الحرّ و شيوعه.
[٥] . لأنّ التداوي لايمكن غالباً إلّا بالدواء والدواء له أثر يهيج داء آخر ولذا وردت في الحديث:« ما من دواء إلّا و يهيج داء» و« اجتنبوا الدواء ما احتمل بدنكم الداء».