معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩٧ - الثاني الحديث كتبه الرضا عليه السلام للمأمون في محض الإسلام وشرائع الدين
الولد في هذين الوقتين، و الشياطين يطلبون الشركفيهما فيجيئون و يحبلون. توقّوا الحجامة و النورة يوم الأربعاء فإنّ يوم الأربعاء يوم نحس مستمرٌّ و فيه خلقت جهنّم و في يوم الجمعة ساعة لايحتجم فيها أحد إلّا مات[١].
الثاني الحديث كَتبه الرِّضا عليه السلام للمأمون في محضِ الإسلام وَشرائع الدِّين
[١١٥٢٣/ ١] عيون الاخبار: احدثنا عَبدالواحد بن محمّد بن عبدوس النِّيسابوري العَطارُ رضى الله عنه بنَيسابور في شعبان سنةَ اثْنين وَ خمسين وَ ثلاثمائة قالَ: حَدَّثنا عَليُّ بنُ محمَّد بن قُتَيبَة النَّيسابوري، عَن الفضل بن شاذان قال: سأل المأمون عليَّ بن موسى الرِّضا عليه السلام أن يكتب له محض الإسلام على سبيل الإيجاز و الاختصار فكتب عليه السلام له: أنَّ محض الإسلام شَهادةُ أن لا إله إلّا اللّه وحدَهُ لا شريك له، إلهاً واحداً أحداً فرداً صمَداً قَيّوماً سَميعاً بَصيراً قَديراً قَديماً قائماً باقياً، عالماً لا يَهل قادراً لا يَعجز، غنيَّا لا يحتاج، عدلًا لايجوز، وَ أنَّه (خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) وَ (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)، لا شبه لَهُ وَ لا ضِدَّ لَهُ وَ لا نِدَّ لَهُ وَ لا كُفْو لَه و أنَّه المقصود بالعبادة والدُّعاء وَ الرَّغْبَة وَ الرَّهبَة.
وَ أنّ محمّداً عبدهُ وَ رسوله و أَمينه و صفيّهُ و صَفْوَتهُ مِنْ خلقه، و سيِّدُ المرسلين، و خاتم النَّبيين، و أَفضلُ العالمين، لا نَبيَّ بَعده، ولا تبديل لملته، ولا تغيير لشريعته، و أنَّ جميع ما جاء به محمَّدُ بن عَبداللّه هُو الحَقُ و التَّصديق به و بجميع من مَضى قبله من رُسُل اللّه و أنْبيائه و حُججه، و التَّصديقُ بكتابه الصَّادق العَزيز الّذي (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) و أَنَّه المُهَيْمِنُ على الكُتُب كُلِّها، و أنَّه حقٌّ من فاتحَته إلى خاتِمَته، نُؤمنُ بمحكمه و متشابهه و خاصِّه و عامِّه و وعده و وعيده، و ناسخه و منسوخه، و قصَصه وَ أَخباره، لايقدر أحدٌ منَ المخلوقين أنْ يأتي بمثله.
و أنَّ الدَّليل بعدَه، وَ الحُجَّة على المُؤمنين، وَ القائم بِأمْرِ المُسلمين و النّاطق عن القُرآن، والعالم بأَحكامه، أخوهُ و خَليفتُهُ و وصيُّه و وَليَّهُ، والّذي كان منه بِمَنزلة هارون منْ مُوسى عليُّ بن أبي طالب عليه السلام أميرالمؤمنين، و إمامُ المُتَّقين، و قائدُ الغُرِّ المُحَجَّلين، و
[١] . الخصال: ٢/ ٦١٠- ٦٣٧ وبحارالانوار: ١٠/ ٨٩- ١١٦.