معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠٩ - اقسام رواية الحديث
كتاب وقعت بيده خارجا من بائع أو متبرع بعد مئات سنين من فوت مؤلفها لأجل قرائن اجتهادية لايكفي لغيره و إن فرضنا صحة طريقه إلى أصل الكتاب المذكور مستقلا أو بتوسط طريق الشيخ رحمه الله مثلا فإن حدس مجتهد لايكون حجة لمجتهد آخر فافهم المقام جيدا و تأمل فيه و ان كان بيان المؤلف الفقير قاصراً كقصور فهمه! نعم إذا فرضنا الكتاب من المتأخرين عن الشيخ الطوسي واحتمل وصول نسخة منه إلى المجلسي رحمه الله و أمثاله بالمناولة مثلًا يصح الإعتماد على صحة طريقه إلى مؤلفه و يحتمل قوله أخبرنا فلان عن فلان بكتابه على الحس والمناولة فلاحظ.
فإن قلت: إحتمال الوجادة مع الإطمئنان الناشي من الحدس جار في حق الشيخ مثلا أيضاً فإنّه لم يصرح غالبا بأن شيوخه أخبروه بالقرائة أو السماع أو المناولة فيمكن أن يكون روايته للأحاديث والكتاب بالوجادة كما فعل المتأخرون قلت: قد أجاب عند السيد السيستاني طال عمره في مكالمة هاتفية من النجف الاشرف اليوم[١] إنّما لم نقبل صحة وصول مسايل علي بن جعفر إلى المجلسي مثلا للقطع بعدم المناولة و هذا القطع غير حاصل بالنسبة إلى الشيخ بل صرح في بعض المقامات كما في ترجمة الحسن بن محبوب إنّه وصل إليه كتبه بالقرائة.
أقول: ذيل كلامه ضعيف فإن إختصاص ذكر القرائة بكتاب مخصوص في ترجمة إبن محبوب ربما يكون ظاهرا في ان اخباره بسائر كتب إبن محبوب عن غير قرائة و بالجملة الموارد المصرح بها لا يستفاد منها العموم بل يقتصر عليها و ذكرنا هذا البحث في فايدة عليحدة في كتابنا بحوث في علم الرجال إذا عرفت هذا فالكلام حول إعتبار تلك الكتب المتقدمة أسمائها سابقا يقع في ضمن فصول.
[١] . يوم الجمعة ٤ ربيع المولود ١٤١٦/ ١٣/ ٥/ ١٣٧٤ ش ه و كان الواسطة في الهاتف إبنه.