فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٣ - سرقة الرهن أو العين المستأجرة
ربع دينار.»[١] و لذلك قال المحقّق الأردبيليّ في شرح قول العلّامة رحمهما الله[٢] الدالّ على عدم قطع من سرق ملك نفسه من المستأجر و المرتهن، ما هذا لفظه: «و دليله واضح، فإنّ ذلك شبهة واضحة للإسقاط، و لأنّ ذلك ليس سرقة، و على تقدير تسليم ذلك ليس بموجب؛ فإنّ الغرض من الحدّ حفظ أموال الناس، و لأنّ في الروايات: يعطى مال الناس و يقطع[٣].»[٤] و بما ذكرنا يظهر أنّه لا يقطع أيضاً صاحب المال الذي يأخذ ماله المغصوب من الغاصب أو ماله المسروق من السارق و إن هتك الحرز و أخذ خفية، و يأتي البحث عنه تفصيلًا في الأمر السادس من الفصل الرابع[٥]. و يظهر أيضاً وجه ما ذكره جمع من الأصحاب من عدم قطع يد المولى لو سرق من مال مملوكه، و ذلك لكون العبد و ماله لسيّده.[٦] و أمّا المسألة عند فقهاء العامّة، فقال الدكتور وهبة الزحيلي في عداد ما يشترط في المسروق: «السابع: ألّا يكون للسارق في المسروق ملك ... و السبب في اشتراط هذا الشرط المتّفق عليه هو ما ذكرناه في الشرط السابق، و هو أنّ الجناية حينئذٍ لا تكون
[١]- نفس المصدر، ح ٢.
[٢]- راجع: إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨١.
[٣]- راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ١٠ منها، صص ٢٦٤ و ٢٦٥.
[٤]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٢١٩- و راجع في هذا المجال: قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥٦- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٥٤، مسألة ٦٨٤٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩٤، مفتاح ٥٤٤- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢١- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٩٠- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٩٠- تحرير الوسيلة، ج ٢، صص ٤٨٣ و ٤٨٤، مسألة ٦.
[٥]- راجع: ص ٢١٩.
[٦]- راجع: المقنعة، ص ٨٠٣- المراسم العلويّة، ص ٢٦٠- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥٧- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢١.