فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٦ - و أما المسألة عند فقهاء العامة،
و الحاجة إلى الزجر عن إخراج المال، و سواء دخلا الحرز معاً أو دخل أحدهما فأخرج بعض النصاب ثمّ دخل الآخر فأخرج باقيه، لأنّهما اشتركا في هتك الحرز و إخراج النصاب، فلزمهما القطع كما لو حملاه معاً.»[١] و ما نسبه إلى الشافعيّ من عدم القطع هو الصحيح، دون ما نسبه إليه ابن رشد، و هذا نصّ كلام الشافعيّ في الأمّ: «قال الشافعيّ: و لو أنّ نفراً حملوا متاعاً من بيت، و المتاع الذي حملوه معاً فإن كانوا ثلاثة فبلغ ثلاثة أرباع دينار قطعوا، و إن لم يبلغ ذلك لم يقطعوا.
و لو حملوه متفرّقاً فمن أخرج منه شيئاً يسوى ربع دينار قطع، و من أخرج ما لا يسوى ربع دينار لم يقطع.»[٢]
[١]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٢٩٥ و ٢٩٦.
[٢]- الأمّ، ج ٦، ص ١٤٩- و راجع في المسألة: المبسوط للسرخسيّ، ج ٩، صص ١٤٣ و ١٤٤- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ١٩١ و ١٩٢- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، صص ١٠٦ و ١٠٧.