فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٦ - القول الثاني
فيسرق من بيته، هل تقطع يده؟ فقال: هذا مؤتمن ليس بسارق، هذا خائن.»[١] ٣- حسنة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّه قال في رجل استأجر أجيراً و أقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن.»[٢] ٤- موثّقة سماعة، قال: «سألته عن رجل استأجر أجيراً فأخذ الأجير متاعه فسرقه؟
فقال: هو مؤتمن، ثمّ قال: الأجير و الضيف أمناء، ليس يقع عليهم حدّ السرقة.»[٣] ٥- خبر ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا يقطع الأجير و الضيف إذا سرقا، لأنّهما مؤتمنان.»[٤] و نحوه ما رواه في المستدرك عن المقنع، عن عليّ عليه السلام.[٥] ٦- صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، و فيه: «و سمعته يقول: إذا سرق عبد أو أجير من مال صاحبه، فليس عليه قطع.»[٦] إلى غير ذلك من الروايات.[٧] و لا يخفى أنّه لو كانت هناك دلالة في هذه الأحاديث على عدم قطع الأجير مطلقاً و لو فيما أحرز المالك المال دونه، فهي بالإطلاق، و هو غير معلوم بل معلوم العدم، لأنّ الأمر في جميعها قائم على الائتمان و هو يتحقّق مع عدم إحراز المال دونه، و يفصح عن هذا ما مرّ في حسنة الحلبيّ من قوله: «استأجر أجيراً و أقعده على متاعه»، و على هذا فلا
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣.
[٢]- نفس المصدر، ح ١، صص ٢٧١ و ٢٧٢.
[٣]- نفس المصدر، ح ٤، ص ٢٧٢.
[٤]- نفس المصدر، ح ٥، ص ٢٧٣.
[٥]- راجع: مستدرك الوسائل، المصدر السابق، ح ٤، ص ١٣٣.
[٦]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٢٩ من أبواب حدّ السرقة، ح ٥، صص ٢٩٩ و ٣٠٠.
[٧]- راجع: مستدرك الوسائل، المصدر السابق، ح ٢.