فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨ - ب - الأخبار و جريمة السرقة
«عزّ الأمانة أغلاها، و أرخصها ذلّ الخيانة فافهم حكمة الباري»[١] و يقال: إنّه أجابه بذلك السيّد المرتضى علم الهدى رحمه الله.
و أيضاً أجابه شمس الدين الكرديّ بقوله:
«قل للمعرّي عارٌ أيّما عار جهل الفتى و هو عن ثوب التُّقى عار
لا تقدحنّ زناد الفكر في حكم شعائر الشرع لم تقدح بأشعار
فقيمة اليد نصف الألف من ذهب فإن تعدّت فلا تسوى بدينار»[٢] و قد سبق المعرّي في التساؤل المذكور بعض الزنادقة، بدليل ردّ الشافعيّ عليه بقوله:
«هناك مظلومة غالت بقيمتها و هاهنا ظَلَمت، هانت على الباري»[٣] و معلوم أنّ المعرّي- المتوفّى سنة ٤٤٩- متأخّر عن الشافعيّ- المتوفّى سنة ٢٠٤- عصراً.
و أيضاً أجابه السيّد أبو الرضا الراوندي على ما نقله قطب الدين الراوندي بقوله:
«اللَّه قوّمها تقويم خمس مئي زجراً لقاطعها، دفعاً لإضرار
و قد رأى قطعها في الربع مصلحة في حفظ مال الورى يا أيّها الزاري[٤]»[٥]
[١]- روح المعاني في تفسير القرآن، ج ٦، ص ١٢٠.
[٢]- الفقه الإسلامي و أدلّته، ج ٦، ص ٩٨، الهامش ٣.
[٣]- نفس المصدر، ص ٩٩.
[٤]- أي المعاتب؛ زرى عليه: عاتبه أو عابه عليه.
[٥]- فقه القرآن، ج ٢، ص ٣٨٤.