فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٤ - الأمر الثامن في اشتراط الأخذ سرا
٦- خبر آخر عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام، قال: «ليس على الطرّار[١] و المختلس قطع؛ لأنّها دغارة معلنة، و لكن يقطع من يأخذ و يخفي.»[٢] و في السند: «بنان بن محمّد» و هو: «عبد اللّه بن محمّد بن عيسى» و هو أخو أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ، و لكن لم يرد في حقّه توثيق و لا مدح.
٧- خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ليس على الذي يستلب قطع، و ليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب الرجل قطع.»[٣] ٨- ما رواه جابر بن عبد اللّه: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: لا يقطع الخائن و لا المنتهب و لا المختلس.»[٤] ٩- ما رواه عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: «سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: ليس على المختلس قطع.»[٥] إلى غيرها من الأخبار المذكورة في مظانّها.[٦] أضف إلى ذلك ما سيأتي من الروايات الدالّة على عدم قطع يد الأجير إذا سرق، حيث علّل الحكم فيها بأنّها خيانة، و التعليل يعمّ المقام.
و أمّا المسألة عند فقهاء العامّة، فقال منهم ابن رشد القرطبيّ: «فأمّا السرقة، فهي أخذ مال الغير مستتراً من غير أن يؤتمن عليه. و إنّما قلنا هذا لأنّهم أجمعوا أنّه ليس في الخيانة و لا في الاختلاس قطع، إلّا إياس بن معاوية، فإنّه أوجب في الخلسة القطع، و ذلك مرويّ عن النبيّ عليه السلام. و أوجب أيضاً قوم القطع على من استعار حليّاً أو متاعاً ثمّ جحده
[١]- الطرّار: هو الذي يشقّ كُمّ الرجل و يَسُلّ ما فيه؛ من الطرّ، أي: القطع و الشقّ.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٧.
[٣]- نفس المصدر، الباب ١٣ منها، ح ١، ص ٢٧٠.
[٤]- سنن ابن ماجة، ج ٢، ص ٨٦٤، الرقم ٢٥٩١.
[٥]- نفس المصدر، الرقم ٢٥٩٢.
[٦]- راجع: مستدرك الوسائل، الباب ١٢ من أبواب حدّ السرقة، ج ١٨، صص ١٣١ و ١٣٢.