فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦١ - الأمر الثالث في إسقاء المرقد و نحوه
يراه الحاكم صلاحاً في ذلك، و لا قطع عليه[١]، و ذلك لما مرّ آنفاً.
ثمّ إنّه يستعاد منه ما أخذه من الأموال، و إن جنى على المتناول بسببه شيئاً، يضمن ما جناه من نقص في العقل و الحواسّ و الأعضاء.
قال العلّامة رحمه الله في التحرير: «و إن جنى البنج أو الإسكار عليه ضمن الجناية.»[٢] و قال الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله: «المُبنّج[٣] و المرقِد[٤] يضمنان ما يجنيه البنج و المرقد على المتناول من نقص في عقل أو حسّ أو عضو، و ما احتالا بذلك في أخذه من المال، و ما يجنيه المتناول لسكره أو رقاده.»[٥] أجل، لو هتك بعد حصول النوم أو نحوه الحرز و أخذ مقدار النصاب مختفياً فهو سارق و عليه القطع، كما أنّه لو استفاد من الموادّ المذكورة في قطع الطريق و الحرابة و أخذ مال المقطوع عليه، فحكمه حكم الحرابة.
أقول: أمّا ضمانه لما حدث من النقص في عقل المتناول أو سائر جوارحه فلقوّة السبب على المباشر. و أمّا ضمانه لما يجنيه المتناول لفقدانه الوعي أو لسكره، مثل أن يكسر إناء شخص في تلك الحال أو يجرحه أو يتلف ماله، ففي إطلاقه إشكال، بل
[١]- راجع: المقنعة، ص ٨٠٥- النهاية، ص ٧٢١- المهذّب، ج ٢، ص ٥٥٤- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥١١- الوسيلة، ص ٤٢٤- الكافي في الفقه، ص ٤١٩- الجامع للشرائع، ص ٥٦٤- المختصر النافع، ص ٢٢٧- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٩- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٦- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٣- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٣٠٥- مسالك الأفهام، ج ١٥، ص ٢١- حاشية المختصر النافع، ص ٢٠٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩٧، مفتاح ٥٤٧- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٢٩١- رياض المسائل، ج ١٦، ص ١٦٦- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٥٩٩- جامع المدارك، ج ٧، صص ١٧٣ و ١٧٤؛ مضافاً إلى المصادر الآتية.
[٢]- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٨٣، الرقم ٦٩٠٥- و راجع لنحوه: قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٧٠.
[٣]- المُبنِّج: من يطعم البنج.
[٤]- المراد به ساقى المرقد؛ أرقَده: أنامه.
[٥]- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٣٣.