فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٥٦ - و أما نصوص المسألة
المال بغير محاربة و تجريد سلاح و لا سرقة فالحكم هو التعزير، أخذه جهراً و هرب أو أخذه خفية و مع الإغفال، و ذلك للنصّ و الفتوى.
و أمّا نصوص المسألة
فقد نقلنا سابقاً في الأمر الثامن ممّا يعتبر في السارق[١] تسع روايات من الكتب الروائيّة للخاصّة و العامّة، فيها خمس روايات معتبرة الأسناد، و الجملة تدلّ على عدم قطع المختلس و من أخذ في الدغارة المعلنة، أي: من أخذ في الاختلاس الظاهر كما في مجمع البحرين[٢] و لا نذكرها في هذا المقام حذراً من التطويل، و نرجع القارئ الكريم إلى هناك.
أجل، قد وردت في هذا المجال نصوص أخرى، لم نذكرها هناك، و هي:
١- صحيحة منصور بن حازم، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: يقطع النبّاش و الطرّار، و لا يقطع المختلس.»[٣] ٢- ما رواه الشيخ الطوسيّ في موضع من التهذيب بسند صحيح عن عيسى بن صبيح، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الطرّار و النبّاش و المختلس فقال: يقطع الطرّار و النبّاش و لا يقطع المختلس.»[٤] ٣- و أيضاً ما رواه في موضع آخر من التهذيب بسند صحيح عن عيسى بن صبيح، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الطرّار و النبّاش و المختلس، قال: لا يقطع.»[٥] و الظاهر وقوع التصحيف في متن الرواية، و ذلك بقرينة ما مرّ من صحيحة منصور بن
[١]- راجع: صص ٧٣ و ٧٤.
[٢]- راجع: مجمع البحرين، ج ٣، ص ٣٠٣.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ١٣ من أبواب حدّ السرقة، ح ٣، ج ٢٨، ص ٢٧١.
[٤]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١١٦، ح ٤٦٢- و راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ١٩ منها، ح ١٠، ص ٢٨١.
[٥]- تهذيب الأحكام، المصدر السابق، ص ١١٧، ح ٤٦٧- و راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ١٣ منها، ح ٤، ص ٢٧١.