فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٥٤ - لم نعرف مخالفا بين الأصحاب في أنه لا يقطع المختلس و المستلب،
المُردع و الضرب الموجع، و لا قطع عليه، لأنّه ليس بسارق و لا قاطع طريق.»[١] و ذكر الماتن هنا و في النافع، و كذلك العلّامة في أكثر كتبه، و الشهيد الأوّل رحمهما الله في اللمعة عنواني المختلس و المستلب، و هذا يقتضي تغايرهما عندهم في المعنى، إلّا أنّهم لم يذكروا الفرق بينهما.[٢] و في التحرير و إن فسّر المستلب بما مرّ نظيره في كلام ابن إدريس رحمه الله في معنى المختلس، إلّا أنّه قال بعد ذلك: «و المختلس كذلك»[٣] و لم يفسّر المختلس، و لم يذكر الفرق بينهما.
و أوّل من تصدّى لذكر الفرق بين العنوانين الشهيد الثانيّ رحمه الله فقال في المسالك:
«فلا قطع على المستلب، و هو الذي يأخذ المال جهراً و يهرب مع كونه غير محارب، و لا المختلس، و هو الذي يأخذه خفية.»[٤] و نحوه كلامه في الروضة، و حاشية المختصر النافع[٥]، و تبعه في ذلك جمع ممّن تأخّر عنه[٦].
و لكن قال في حاشية الإرشاد: «المستلب و المختلس: هما اللذان يخطفان المال و يهربان. و قيل: المستلب الآخذ جهراً، و المختلس خفية، و كلاهما ليس بذي شوكة.»[٧] و قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله: «و المستلب، قيل: هو الذي يسلب المال من القدّام،
[١]- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥١٢.
[٢]- راجع: المختصر النافع، ص ٢٢٧- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٩- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٧٠- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٦- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٣.
[٣]- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٨٤، الرقم ٦٩٠٥.
[٤]- مسالك الأفهام، ج ١٥، ص ٢٠.
[٥]- راجع: الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٣٠٤- حاشية المختصر النافع، ص ٢٠٥.
[٦]- راجع: مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩٦، مفتاح ٥٤٧- رياض المسائل، ج ١٦، ص ١٦٦- كشف اللثام، المصدر السابق- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣٤٣، مسألة ٢٨٩.
[٧]- حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد، ج ٤، ص ٢٧١.