فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠١ - ثم إنه قد وردت في المقام أخبار كثيرة
ذمّه.»[١] و لكن في النسخة الموجودة عندنا من بصائر الدرجات أنّ الذمّ المذكور ورد بسند فيه عدّة مجاهيل في حقّ «الحسين بن السريّ» حيث دخل على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال له شيء، فقال: ليس هو كذلك ثلاثاً[٢]، و هذا يدلّ على قلّة حياء الرجل زائداً على فسقه.
٢- ما رواه الشيخ الطوسيّ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: «إذا دخل عليك اللصّ يريد أهلك و مالك فان استطعت أن تبدره و تضربه فابدره و اضربه. و قال: اللصّ محارب للَّه و لرسوله فاقتله، فما منّك منه[٣] فهو عليّ.»[٤] و الحديث موثّق ب: «غياث بن إبراهيم» حيث إنّه بتريّ ثقة، له كتاب يرويه عنه محمّد بن يحيى الخزّاز. و أمّا ما ذكر في التهذيب من قوله: «أحمد بن محمّد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم»[٥] ففيه تصحيف، و الصحيح ما نقلناه من الوسائل، و ذلك لرواية أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى الخزّاز، عن غياث بن إبراهيم في موارد كثيرة[٦].
٣- ما رواه الصدوق في المجالس و الأخبار بسند مذكور، عن أيّوب قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: من دخل على مؤمن داره محارباً له، فدمه مباح في تلك الحال
[١]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٢٦٨.
[٢]- راجع: بصائر الدرجات، ج ٣، ص ١٢٢، الرقم ٤.
[٣]-« فما منّك منه» من مَنّ الرجل، مَنّاً: أضعفه و ذهب بمنّته و قوّته. و لكن في تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٣٦، ح ٥٣٨:« فما مسّك منه» أي: ما أصابك منه بدل:« فما منّك منه».
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ٧ من أبواب حدّ المحارب، ح ٢، ج ٢٨، صص ٣٢٠ و ٣٢١.
[٥]- تهذيب الأحكام، المصدر السابق.
[٦]- راجع: جامع الرواة، ج ٢، ص ٢١٦.