فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٠ - ثم إنه قد وردت في المقام أخبار كثيرة
المتغلّب.[١] و لكن في قبال ذلك إنّ جمعاً من الأصحاب لم يطلقوا عليه لفظ المحارب أصلًا، بل اقتصروا على بيان أنّه لو دخل اللصّ على الإنسان فدفعه عن نفسه فأدّى ذلك إلى قتله، فدمه هدر و لا يكون له قود و لا دية.[٢]
ثمّ إنّه قد وردت في المقام أخبار كثيرة
ننقل هنا جملة منها، و هي:
١- خبر الحسن بن السريّ، عن منصور، عن أبي عبد اللّه رحمه الله قال: «اللصّ محارب للَّه و لرسوله فاقتلوه، فما دخل عليك[٣] فعليّ.»[٤] و رواة الحديث كلّهم من الثقات، إلّا «الحسن بن السريّ» حيث ليس له توثيق و لا مدح في الكتب الرجاليّة الأوّليّة؛ أجل وثّقه العلّامة و ابن داود و صاحب الوسائل رحمهم الله صريحاً[٥]، و الظاهر أنّ مستندهم لذلك ذكر توثيقه في رجال النجاشيّ كما هو صريح كلام المحدّث العامليّ رحمه الله. و يظهر ذلك من كلام صاحب جامع الرواة رحمه الله أيضاً[٦] لكنّ النسخة التي عندنا من رجال النجاشيّ رحمه الله خالية عن توثيق الرجل[٧].
قال المجلسيّ رحمه الله في شرح الحديث: «صحيح أو مجهول، إذ وثّق «الحسن» العلّامة في الخلاصة، و ابن داود في رجاله، و ليس في غيرهما له توثيق، و في البصائر ما يدلّ على
[١]- راجع: جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٥٨٣.
[٢]- راجع: فقه القرآن للراونديّ، ج ٢، ص ٣٨٨- الجامع شرائع، ص ٢٤٢- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٣٤٨ و ٣٤٩، مسألة ٢٩٦.
[٣]- في تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٣٥، ح ٥٣٦:« عليكم» بدل:« عليك».
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ٧ من أبواب حدّ المحارب، ح ١، ج ٢٨، ص ٣٢٠.
[٥]- راجع: خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، ص ١٠٥، الرقم ٢٤٤- كتاب الرجال لابن داود، ص ٧٣، الرقم ٤١٨- وسائل الشيعة، ج ٣٠، ص ٣٤٢.
[٦]- راجع: جامع الرواة، ج ٢، ص ٢٠١.
[٧]- راجع: رجال النجاشيّ، ص ٤٧، الرقم ٩٧.