فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٨٥ - ذكر هذه المسألة بهذه الصورة منه من العجائب،
و ليس للإمام نفيه هاهنا دون قتله.»[١] و من الغريب استدلاله لتعيّن القتل بالآية الشريفة.
و ذهب العلّامة رحمه الله أيضاً في المختلف إلى ما ذهبا إليه، حيث قال بعد نقل كلامهما:
«و هو جيّد»[٢] و سيأتي في نقل نظريّة فقهاء العامّة ذهاب مالك إلى ما يشبه هذا القول.
و تنبّه لذلك الشهيد الثانيّ رحمه الله حيث قال في المسالك في مقام شرح عبارة الماتن رحمه الله:
«الحكم هنا متفرّع على الخلاف السابق، فإن قلنا بتخيّر الإمام فيه مطلقاً و قَتَل المحاربُ، لزمه حكم القتل من قصاص ودية، فإذا استوفي منه تخيّر الامام في جهة حدّه. و إن قلنا بالتفصيل ...»[٣] و كذا استشكل في الروضة فيما أطلقه هؤلاء الجماعة من تعيّن القتل، حيث إنّه بعد ما ذكر القول بالتخيير، قال: «نعم، لو قتل المحارب تعيّن قتله و لم يكتف بغيره من الحدود، سواء قتل مكافئاً أم لا، و سواء عفى الوليّ أم لا، على ما ذكره جماعة من الأصحاب، و في بعض أفراده نظر.»[٤] بل استشكل عليهم الفاضل مقداد بن عبد اللّه السيوريّ رحمه الله صريحاً بقوله: «و فيه نظر، لأنّ ذلك ينافي القول بالتخيير الذي هو فتوى الثلاثة المذكورين. اللهمّ إلّا أن يقال: التخيير فيما عدا القتل، و هو قول ثالث لا مستند له.»[٥]
[١]- كتاب السرائر، ج ٣، صص ٥٠٥ و ٥٠٦.
[٢]- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢٥٩، ذيل مسألة ١١٠.
[٣]- مسالك الأفهام، ج ١٥، ص ١٣.
[٤]- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٢٩٦.
[٥]- التنقيح الرائع، ج ٤، ص ٣٩٤.