فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٤٤ - الأمر الأول في الإقرار
طرق إثبات المحاربة
نبحث عن هذا الفصل ضمن ثلاث أمور:
الأمر الأوّل: في الإقرار
لا إشكال في ثبوت الحرابة بالإقرار بها إجمالًا، إذا كان المقرّ واجداً للشرائط التي يقبل معها الإقرار، و ذلك لعموم ما يدلّ على حجّيّة إقرار العقلاء على أنفسهم، و لما عليه الاتّفاق من الفريقين. و إنّما الكلام في أنّه هل تكفي المرّة أو يعتبر فيه التعدّد؟
لم يتعرّض لذلك قدماء الأصحاب، بل اقتصروا على أصل ثبوت الحرابة بالإقرار[١]، و لكن ذهب الماتن رحمه الله هنا و في النافع و كذا جمع كثير ممّن تأخّر عنه إلى كفاية المرّة[٢]، بل في الرياض: «بلا إشكال و لا خلاف أجده إلّا من الديلميّ و المختلف[٣]، حيث حكي عنهما القول بأنّ كلّ حدّ يثبت بشهادة عدلين يعتبر فيه الإقرار مرّتين.»[٤]
[١]- راجع: النهاية، ص ٧٢١- المهذّب، ج ٢، ص ٥٥٣- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥٠٩- الجامع للشرائع، ص ٢٤٢.
[٢]- راجع: المختصر النافع، ص ٢٢٦- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٦- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٨٠، الرقم ٦٨٩٥- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٦٨- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٣- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٢٩٣- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٢٨٨؛ مضافاً إلى المصادر الآتية.
[٣]- راجع: المراسم العلويّة، ص ٢٦١- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢٢٤، مسألة ٨٠.
[٤]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ١٥١.