فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥١٣ - الأمر الأول في اعتبار تجريد السلاح في تحقق الحرابة
محارباً، و لو عرض للمارّة بالعصا و الحجارة فالأقرب أنّه يكون محارباً.»[١] و قال الشهيد الثانيّ رحمه الله في المسالك: «و المراد هنا ما يشمل المحدّد حتّى العصا و الحجارة، و إن كان إطلاقه على ذلك لا يخلو من تجوّز.»[٢] و قال في الروضة: «و أخذ تجريد السلاح تبع فيه الخبر، و إلّا فالأجود عدم اعتباره، فلو اقتصر على الحجر و العصا و الأخذ بالقوّة، فهو محارب لعموم الآية.»[٣] و قال صاحب الجواهر رحمه الله عقيب الكلام المذكور عن الروضة في تضعيف اشتراط تشهير السلاح من الحديد ما هذا لفظه: «و هو لا يخلو من وجه. و على كلّ حال فلا ريب في دخول البندق و نحوه بآلاته الصغار و الكبار فيه.»[٤] و في كشف اللثام: «لو اقتصر في الإخافة على الحجر و العصا فهو قاطع طريق، لعموم الآية، و إطلاق السلاح في الأخبار و الفتاوى مبنيّ على الغالب، على أنّ اختصاص السلاح بالحديد كما في «العين» و نحوه ممنوع، بل الحقّ ما صرّح به الأكثر من أنّه كلّ ما يقاتل به. و عن أبي حنيفة اشتراط شهر السلاح من الحديد، و يظهر احتماله من التحرير.»[٥] و نحو تلك الكلمات كلام المحقّق الأردبيليّ الذي مرّ نصّه، و كذا كلام المحدّث الكاشانيّ، و السيّد الطباطبائي رحمهم الله.[٦] و يؤيّد هذا الرأي- مضافاً إلى ما ذكر في كلام قائليه- ما رواه العيّاشي في تفسيره، عن
[١]- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٨٤، الرقم ٦٩٠٦.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ١٥، ص ٥.
[٣]- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٩١ و ٢٩٢- و راجع لنحوه: حاشية المختصر النافع، ص ٢٠٥.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٥٦٦.
[٥]- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٣١.
[٦]- راجع: مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٢٨٦- مفاتيح الشرائع، ج ٢، صص ٩٨ و ٩٩، مفتاح ٥٤٩- رياض المسائل، ج ١٦، صص ١٥٠ و ١٥١.