فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥١٠ - الحرابة و المحاربة مصدرا باب المفاعلة،
و قد نقلنا كلام ابن إدريس رحمه الله فيما مضى من التمهيد في حرمة الحرابة.[١] و قال ابن رشد الأندلسيّ: «فأمّا الحرابة: فاتّفقوا على أنّها إشهار السلاح و قطع السبيل خارج المصر، و اختلفوا فيمن حارب داخل المصر ...»[٢] و قال أبو الحسن الماورديّ: «إذا اجتمعت طائفة من أهل الفساد على شهر السلاح و قطع الطريق و أخذ الأموال و قتل النفوس و منع السابلة، فهم المحاربون ...»[٣] و قال ابن قدامة الحنبليّ في شرح كلام الخرقيّ في مختصره: «المحاربون: الذين يعرضون للقوم السلاح في الصحراء فيغصبونهم المال مجاهرة» ما هذا نصّه: «و جملته أنّ المحاربين الذين تثبت لهم أحكام المحاربة التي نذكرها بعدُ، تعتبر لهم شروط ثلاثة، أحدها: أن يكون ذلك في الصحراء ... الشرط الثاني: أن يكون معهم سلاح، فإن لم يكن معهم سلاح فهم غير محاربين ... الشرط الثالث: أن يأتوا مجاهرة و يأخذوا المال قهراً، فأمّا إن أخذوه مختفّين فهم سرّاق ...»[٤] و قال عبد القادر عودة: «و الرأي الذي عليه جمهور الفقهاء أنّ المحارب هو المسلم أو الذمّيّ الذي يقطع الطريق أو يخرج لأخذ المال على سبيل المغالبة، على أنّ الظاهريّة يرون أنّ الذمّيّ الذي يقطع الطريق ليس محارباً و لكنّه ناقض للذمّة، و من هذا الرأي بعض
[١]- راجع: كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥٠٩- و راجع في هذا المجال: غنية النزوع، صص ٢٠٠ و ٢٠١- إصباح الشيعة، صص ١٨٧ و ١٨٨- فقه القرآن، ص ٣٨٧- المختصر النافع، ص ٢٢٦- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٩- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٦- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٦٨- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٣- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٢٩٠- مسالك الأفهام، ج ١٥، ص ٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، صص ٩٨ و ٩٩، مفتاح ٥٤٩- كنز العرفان، ج ٢، ص ٣٥١- رياض المسائل، ج ١٦، ص ١٥٠- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٣٠- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٥٦٤- ٥٦٧- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٩٢، مسألة ١.
[٢]- بداية المجتهد و نهاية المقتصد، ج ٢، ص ٤٥٥.
[٣]- الأحكام السلطانيّة، ج ٢، ص ٦٢.
[٤]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٣٠٣ و ٣٠٤.