فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٠٧ - الحرابة و المحاربة مصدرا باب المفاعلة،
أحرب فلاناً: دلّه على ما يغنمه من العدوّ، و- الحربَ: هيّجها. تحارب و احترب القومُ:
أوقدوا نارَ الحرب. الحرب (ج: حُرُوب): المقاتلة و المنازلة. تقول: «وقعت بينهم حرب» مؤنّثة و قد تذكّر، و تصغيرها: حُريب ... رجلٌ حربٌ: شجاع شديد المقاتلة. يقال: «أنا حربٌ لمن يحاربني» أي عدوّه. دار الحرب: بلاد الأعداء، و أهلها: الحربيّون. الحَرَب:
الهلاك و الويل .... حَرِبَ- حَرَباً: اشتدّ غيظه فهو حَرِب. حَرّب: أغضبه. احرنبى احرنباءً:
تهيّأ للغضب و الشرّ. الحَرِب (ج: حَرْبى): الشديد الغيظ.»[١] و قد ظهر ممّا نقلناه من كلام الماتن رحمه الله أنّه يعتبر في صدق المحاربة أمران، أحدهما: تجريد السلاح، و ثانيهما: قصد إخافة الناس. و قد سبقه في ذلك جمع من أكابر المتقدّمين، كما أنّه تبعه جمع من المتأخّرين. و بالجدير أن ننقل هنا جملة من عبارات علماء الفريقين حتّى يتّضح الأمر و يُنقّح.
قال المفيد رحمه الله: «و أهل الدغارة[٢] إذا جرّدوا السلاح في دار الإسلام و أخذوا الأموال، كان الإمام مخيّراً فيهم، إن شاء قتلهم بالسيف، و إن شاء صلبهم حتّى يموتوا، و إن شاء قطع أيديهم و أرجلهم من خلاف، و إن شاء نفاهم عن المصر إلى غيره.»[٣] و لا يخفى أنّ عبارته لا تعطي حصر المحارب فيمن ذكره.
و قال أبو الصلاح الحلبيّ رحمه الله في كتاب الجهاد: «و إن كانوا محاربين- و هم الذين يخرجون عن دار الأمن لقطع الطريق و إخافة السبيل و السعي في الأرض بالفساد- فعلى سلطان الإسلام ...»[٤] و قال سلّار بن عبد العزيز الديلميّ رحمه الله: «و المجرِّد للسلاح في أرض الإسلام و الساعي
[١]- المنجد، ص ١٢٤.
[٢]- دغَره: دفعه. دغَر عليه: هجم عليه.
[٣]- المقنعة، ص ٨٠٤.
[٤]- الكافي في الفقه، ص ٢٥١.