فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥١ - الفرع الأول في عفو المسروق منه للسارق أو هبته المسروق إياه
٥- ما رواه الصدوق، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«لا يشفعنّ أحدكم في حدّ إذا بلغ الإمام، فإنّه لا يملكه فيما يشفع فيه، و ما لم يبلغ الإمام فإنّه يملكه، فاشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم، و اشفع فيما لم يبلغ الإمام في غير الحدّ مع رجوع المشفوع له، و لا تشفع في حقّ امرئ مسلم أو غيره إلّا بإذنه.»[١] و لكن في الكافي و التهذيب: «لا يشفعنّ أحد في حدّ إذا بلغ الإمام، فإنّه يملكه ...»[٢] و الظاهر- كما ذكره المجلسي رحمه الله[٣] أيضاً- سقوط كلمة «لا» بيد النسّاخ.
و السند معتبر عندنا.
و التمسّك بالحديث يصحّ بناءً على شمول الشفاعة لهبة المال و العفو عن القطع، كما احتمله صاحب الجواهر رحمه الله[٤].
٦- خبر ضريس الكناسيّ، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «لا يعفى عن الحدود التي للَّه دون الإمام، فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام.»[٥] و ضريس الكناسيّ، فإن كان هو: «ضريس بن عبد الملك بن أعين» كما يرى المحقّق التستريّ رحمه الله أنّه الأصحّ[٦] و قال الكشّيّ رحمه الله في حقّه: «خير، فاضل، ثقة»[٧]، فسند
[١]- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ١٩، ح ٤٥.
[٢]- الكافي، ج ٧، ص ٢٥٤، ح ٣- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٢٤، ح ٤٩٨- وسائل الشيعة، الباب ٢٠ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ٤، ج ٢٨، صص ٤٣ و ٤٤.
[٣]- راجع: ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٢٤٨.
[٤]- راجع: جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٥٥٣.
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ١٨ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، ج ٢٨، ص ٤٠.
[٦]- راجع: قاموس الرجال، ج ٥، صص ٥٤١- ٥٤٣.
[٧]- اختيار معرفة الرجال، صص ٣١٣ و ٣١٤، الرقم ٥٦٦.