فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥ - أقول إن رواية مسمع و خبر الدعائم و عموم الجواب
تلك الأموال التي كانت للَّه تعالى و العبد الآخر كان من جملة أموال الناس.
و قد روى صاحب الوسائل رحمه الله نحوه عن نهج البلاغة أيضاً.[١] و عبارة الجواهر هنا مغلوطة حيث نسب هذه الرواية إلى السكونيّ، و ذكر أنّ ذيل الرواية السابقة تحت رقم ٣ مرويّ في نهج البلاغة.[٢]
أقول: إنّ رواية مسمع و خبر الدعائم و عموم الجواب
في حسنة محمّد بن قيس الماضية: «إنّي لا أقطع أحداً له فيما أخذ شرك»، كلّها تدلّ على عدم القطع، و حسنة ابن سنان التي فصّلت بين ما إذا كان الأخذ من الغنيمة بمقدار النصاب زائداً على نصيبه و بين ما لم يكن كذلك، لا تشمل المقام إلّا بإلغاء الخصوصيّة، و هو مشكل، و لذا فرّق العلّامة رحمه الله في القواعد بين السرقة من المغنم فتوقّف في حكمها، و بين السرقة من بيت المال فذكر أنّ الأقوى فيها عدم القطع[٣].
و أمّا حديث ابن أبي رافع، ففيه- مضافاً إلى ضعف سنده- أنّ الأخذ من الخازن و لو لم يكن بعنوان العارية المضمونة، لا يصدق عليه عنوان السرقة أصلًا، و حينئذٍ فالمتّجه- كما ذكره المجلسي رحمه الله أيضاً- أنّ ذكر قطع اليد كان للتهديد تورية[٤]، و يحتمل أن يكون من باب: «إيّاك أعني و اسمعي يا جارة». و ما ذكره الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله[٥] لتصحيح قطع اليد من احتمال عدم كون ابنته شريكة في بيت المال، لا ينفع في المقام مع عدم صدق السرقة من الحرز.
و ما في حسنة محمّد بن قيس من قطع يد العبد الذي كان من عرض الناس و قد سرق
[١]- راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٢٤ منها، ح ٧، ص ٢٩٠.
[٢]- راجع: جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٤٨٤ و ٤٨٥.
[٣]- راجع: قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥٨.
[٤]- راجع: ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٣٠١.
[٥]- راجع: كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢٢.