فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣ - القول الثالث التوقف و التردد؛
و أمّا نصوص المسألة، فهي:
١- ما مرّ من خبر مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ عليّاً عليه السلام أتي برجل سرق من بيت المال، فقال: لا يقطع فإنّ له فيه نصيباً.»[١] و نحوه خبر الجعفريّات.[٢] ٢- خبر دعائم الإسلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّه جمع أهل الكوفة ليقسّم بينهم متاعاً اجتمع عنده، فقام رجل فاشتمل على مِغْفَر[٣] فأخذه، فرفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: ليس عليه قطع، لأنّه شريك في المتاع فليس بسارق، و لكنّه خائن.»[٤] ٣- خبر عليّ بن أبي رافع، قال: «كنت على بيت مال عليّ بن أبي طالب عليه السلام و كاتبه، و كان في بيت ماله عِقْد[٥] لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة، قال: فأرسلت إليّ بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقالت لي: بلغني أنّ في بيت مال أمير المؤمنين عقد لؤلؤ، و هو في يدك، و أنا أحبّ أن تعيرنيه أتجمّل به في أيّام عيد الأضحى، فأرسلت إليها: عارية مضمونة مردودة يا بنت أمير المؤمنين؟ فقالت: نعم، عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيّام؛ فدفعته إليها، و إنّ أمير المؤمنين عليه السلام رآه عليها فعرفه، فقال لها: من أين صار إليك هذا العقد؟ فقالت:
استعرته من عليّ بن أبي رافع- خازن بيت مال أمير المؤمنين- لأتزيّن به في العيد ثمّ أردّه، قال: فبعث إليّ أمير المؤمنين عليه السلام فجئته فقال لي: أ تخون المسلمين يا ابن أبي رافع؟
فقلت له: معاذ اللَّه أن أخون المسلمين، فقال: كيف أعرت بنت أمير المؤمنين العقد الذي في بيت مال المسلمين بغير إذني و رضاهم؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، إنّها ابنتك و سألتني
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة، ح ٢، ج ٢٨، ص ٢٨٨.
[٢]- راجع: مستدرك الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب حدّ السرقة، ح ١، ج ١٨، ص ١٤٠.
[٣]- المغفر: درع يلبسه المحارب تحت القلنسوة.
[٤]- مستدرك الوسائل، المصدر السابق، ح ٢، ص ١٤١.
[٥]- العِقد: القلادة، جمعه: العقود.