فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٢ - و يدل على عدم سقوط الغرم
٢- موثّقة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «السارق يتبع بسرقته و إن قطعت يده، و لا يترك أن يذهب بمال امرئ مسلم.»[١] ٣- ما رواه صالح بن سعيد مرفوعاً عن أحدهما عليهما السلام، قال: «سألته عن رجل يسرق فتقطع يده بإقامة البيّنة عليه و لم يردّ ما سرق، كيف يصنع به في مال الرجل الذي سرقه منه؟ أ وَ ليس عليه ردّه و إن ادّعى أنّه ليس عنده قليل و لا كثير و علم ذلك منه؟ قال:
يستسعى حتّى يؤدّي آخر درهم سرقه.»[٢] و الخبر- مضافاً إلى كونه مرفوعاً- مجهول ب: «صالح بن سعيد».
قال المجلسيّ رحمه الله في شرح الحديث: «و ظاهره وجوب الاستسعاء مع إعسار السارق، و ليس في بالي من تعرّض له.»[٣] ٤- ما رواه حمزة بن حمران، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن سارق عدا على رجل من المسلمين فعقره و غصب ماله، ثمّ إنّ السارق بعدُ تاب فنظر إلى مثل المال الذي كان غصبه للرجل و حمله إليه و هو يريد أن يدفعه إليه و يتحلّل منه ممّا صنع به فوجد الرجل قد مات، فسأل معارفه هل ترك وارثاً و قد سألني أن أسألك عن ذلك حتّى ينتهي إلى قولك، قال:
فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: إن كان الرجل الميّت توالى إلى أحد من المسلمين فضمن جريرته و حدثه و أشهد بذلك على نفسه، فإنّ ميراث الميّت له، و إن كان الميّت لم يتوال إلى أحد حتّى مات، فإنّ ميراثه لإمام المسلمين. فقلت: فما حال الغاصب؟ فقال: إذا هو أوصل المال إلى إمام المسلمين فقد سلم، و أمّا الجراحة فإنّ الجروح تقتصّ منه يوم القيامة.»[٤] و في سند الخبر: «خالد بن نافع» و «حمزة بن مهران» و هما من المجاهيل.
[١]- نفس المصدر، ح ٤، ص ٢٦٥.
[٢]- نفس المصدر، ح ٢، صص ٢٦٤ و ٢٦٥.
[٣]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٢٥٨.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٥، صص ٢٦٥ و ٢٦٦.